هو حال من"الهاء"في"يلبسهم" [1] .
وقوله:"فقلت: حمى أو طاعونًا": هما منصوبان بفعل محذوف تقديره: فيسلط اللَّه [2] ، أو فيلقي.
(361 - 1) "أمَا إِنِّي لَمْ أسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ" [3] :
"تهمة"منصوب على أنّه مفعول له، أي: لأجل التهمة، ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال، أي: متهمًا.
وفيه:"وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُول اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - أَقَل عَنْهُ حَديثًا":
"أحد"أسم"كان"، و"بمنزلتي" [4] نعت لـ"أحد"، و"أقل"خبر"كان"، و"حديثًا"تمييز، وهو فعيل [5] مصدر بمعنى التحديث.
= وهذا سند منقطع؛ فإن أبا قلابة لم يذكر ممّن سمع هذا الحديث ...
راجع"تهذيب الكمال" (14/ 545) إِلَّا أن له شاهدًا صحيحًا، من حديث خباب بن الأرت يرفعه، وفيه:"وسألت ربي ألَّا يلبسنا شيعًا، فمنعنيها".
أخرجه النسائي (1638) ، وصححه الألباني في"صحيح سنن النسائي" (1544) ، وهو عند ابن ماجه (3952) من حديث ثوبان، وصححه الألباني أيضًا في"صحيح سنن ابن ماجه" (3192) .
(1) اللبس هنا: الخلط، ومنه قوله تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ... } [الأنعام: 65] ، وهذا اللبس بأن يطلق لبعضهم أن يحارب بعضًا، أو يريهم آية يتفرقون عندها فَيُرَوا شيعًا. قال النحاس: و"شيعًا"نصب على الحال أو المصدر. قال أبو حيان: ويحتاج في كونه مصدرًا إلى نقل من اللُّغة ... ويحتمل أن يكون المفعول الثّاني"شيعًا"، كأن النَّاس يلبس بعضهم بعضًا؛ كما قال الشاعر: [المتقارب]
لبست أُنَاسًا فأبليتهم ... وغادرت بَعْدَ أُنَاسٍ أناسا
وهي عبارة عن الخلطة والمعايشة.
قلت: وعلى قول أبي حيان هذا يجب أن تكون القراءة بضم الياء، وهي قراءة أبي عبد الله المدني.
ينظر:"التبيان" (1/ 505) ، و"إعراب القرآن"للنحاس (2/ 72) ، و"البحر المحيط" (4/ 151) .
(2) في ط: الآن. وكذا في"عقود الزبرجد" (2/ 36) .
(3) صحيح: أخرجه مسلم (2701) ، والنسائي (5426) ، وأحمد (16393) .
(4) في خ: في منزلتي.
(5) في خ: فعل.