وفي حديث السائب بن خلاد [1] :
(171 - 1) "مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ المُؤْمِنَ، حَتَّى الشَّوْكَةُ إِلاّ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ" [2] .
قال- رحمه الله تعالى!: تجوز"الشوكة"بالجر بمعنى"إلى"، أي: ولو انتهى ذلك إلى الشوكة، ، وبالنصب على تقدير: يجد الشوكة، أو مع الشوكة، ، وبالرفع على جواز فيه، وفيه وجهان:
أحدهما: هو معطوف على الضمير في"يصيب".
والثّاني: هو مبتدأ، أي: حتّى الشوكة تَشُوكُهُ.
وفي حديث سبرة بن معبد أبي ربيع الجهني [3] :
(172 - 1) "عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيهَا ابْنَ عَشْرٍ" [4] :
قال- رحمه الله!:"ابن"بالنصب. فيهما، وفيه وجهان:
(1) هو السائب بن خلاد بن سُوَيْد، أبو سهلة، الخزرجي الأنصاري. له صحبة.
انظر ترجمته في:"تهذيب الكمال" (10/ 186) ، و"الاستيعاب" (2/ 571) ، و"أسدّ الغابة" (2/ 251) ، و"الإصابة" (4/ 109) (ط. الزيني) .
(2) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (16125) ، وفيه رِشْدِين، قال الحافظ: ضعيف، إِلَّا أن للحديث شاهدًا من حديث أبي سعيد وأبي هريرة عند البخاريّ (5642) ، ومن حديث عائشة، عنده (5640) ، وعند مسلم (2572) .
(3) صحابي نزل المدينة وأقام بذي المروة، وذكر ابن سعد إنّه شهد الخندق وما بعدها، ومات في خلافة معاوية.
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (2/ 579) ، و"أسدّ الغابة" (2/ 173) ، و"الإصابة" (3/ 31) .
(4) صحيح: أخرجه التّرمذيّ (407) ، والدارمي (1431) ، وصححه الشّيخ الألباني في"صحيح سنن التّرمذيّ (408) ."