الأجر والمغنم.
(97 - 4) وفي حديثه:"بُنِيَ الإسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" [1] :
يجوز"شهادة"بالجر، وكذلك ما بعده على البدل من"خمس"، وبالرفع على تقدير: هي، وبالنصب على إضمار أعني.
(98 - 1) أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -"أُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالُوا: هَذَا أَرَادَ أن يَقْتُلَكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم:"لَمْ تُرَعْ" [3] :"
قال- رحمه اللَّه!: حقيقة"لم"أنّها تدخل على لفظ المستقبل فَتَرُدُّ معناه إلى المضي؛ كقوله: لم يقم زيد، معناه: ما قام. فعلى هذا قوله:"لَمْ تُرَعْ"أي: ما روعت، ومعلوم أنّه قد ارتاع قبل ذلك، وإنّما ذكر [4] الماضي، وأراد المستقبل؛ كما قال تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [النمل: 87] ، أي: يفزع [5] .
(1) صحيح: أخرجه أحمد (18735، 18741) ، والحديث صحيح مشهور من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أخرجه البخاريّ (8) ، ومسلم (16) ، والرمذي (2609) ، والنسائي (5001) ، وأحمد (4783) .
(2) من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن، له صحبة.
ينظر ترجمته في"الاستيعاب" (1/ 241) ، و"أسدّ الغابة" (1/ 339) ، و"تهذيب التهذيب" (2/ 70) ، و"الإصابة" (1/ 483) .
(3) إسناده محتمل التحسين: أخرجه أحمد برقم (15388) ، وفيه أبو إسرائيل مولى جعدة الجشمي، قال الحافظ: مقبول.
(4) في خ: أراد بذلك.
(5) وهذا أحد أنواع الالتفات الثّلاثة الّتي ذكرها ابن الأثير، وهو الإخبار عن الفعل الماضي بالمستقبل وعن المستقبل بالماضي؛ فالأول كقوله تعالى: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9] ، والثّاني مثل له بالآية الّتي ذكرها المصنِّف.
ينظر:"المثل السائر" (2/ 16) ، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية- بيروت، سنة (1411 هـ-1990 م) ، و"معجم المصطلحات البلاغية وتطورها" (1/ 301 - 302) .