(296 - 1) "لَهُوَ أشَدُّ تَفَلُّتًا" [2] : هو منصوب على التمييز كقوله: {هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [فصلت: 15] {وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} [الفرقان: 24] وما أشبهه.
(297 - 2) وفي حديثه:"لا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إِلاَّ يَتَصَدَّقُ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَلَو كَعْكَةً" [3] :
وما بعده النصب على تقدير: ولو أعطى كعكة، أو وجد كعكة، ، ويجوز الجر على البدل من"شيء"، وتقديره: ولو بكعكة.
(298 - 3) وفي حديثه:"مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: صُحْبَتُكَ رَسُولَ اللَّهِ، احْبَبْنَا أَنْ نَسِيرَمَعَكَ" [4] :
"صُحْبَتُكَ"فاعل فعل محذوف، أي: جاء بنا صحبتك"ورَسُولَ اللَّهِ"منصوب بـ"صحبتك"؛ لأن المصدر يعمل عمل الفعل، (ويجوز أن يكون على النداء) [5] ، و"أحْبَبْنَاهـ مستأنف. ويجوز أن يكون"صحبتك"مبتدأو "أحببنا"الخبر، والعائد محذوف، أي: أحببنا من أجلها [6] ."
(299 - 4) وفي حديثه:"إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لا يَقْرُونَا" [7] :
(1) هو عقبة بن عامر بن عبس الجهني، صحابي مشهور، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا، كان قارئًا عالمًا بالفرائض والفقه، فصيح اللسان، شاعرًا كاتبًا، وهو أحد من جمع القرآن، وكان من أصحاب معاوية بن أبي سفيان، وولأنه مصر وسكنها، وتوفي بها سنة (58) هـ.
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (3/ 1073) ، و"أسد الغابة" (3/ 550) ، و"الإصابة" (4/ 520) .
(2) صحيح: أخرجه الدارمي (3214) ، وأحمد (16866) ، (16910) ، (16943) .
(3) صحيح: أخرجه أحمد (16882) .
وصححه الشيخ الألباني في"صحيح الجامع" (4510) .
(4) صحيح: أخرجه أحمد (16888) .
(5) هذه الجملة يبدو أنها مقحمة؛ فهي غير موجودة في باقي نسخ المخطوطة، كما في ط، وخلت نسخة"عقود الزبرجد"منها كذلك؛ ثم هي لا تستقيم معنًى؛ وذلك أن المخاطب في الحديث إنما هو عقبة لا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(6) في ح: أجلك.
(7) صحيح: أخرجه البخاري (2461) ، وابن ماجه (3676) ، وأحمد (16894) ، باللفظ الذي أورده =