بِسْمِ اللهِ الرَّحمَن الرّحِيَمِ
قال الشّيخ الإمام العالم العلّامة، شيخ الإسلام، محب الدين، أبو البقاء، عبد اللَّه بن الحسين بن عبد اللَّه، العكبراويّ، رحمه اللَّه وأرضاه!:
الحمد للَّه على إفضاله، وصلّى اللَّه على محمّد، أشرف المرسلين وآله، والمذعنين بتصديق إرساله.
أمّا بعد، فإن جماعة من طلحة [1] الحديث التمسوا مني أن أملي مختصرًا في إعراب ما يشكل من الألفاظ الواقعة في الأحاديث، وأن بعض الرواة قد يخطئ فيها، والنبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - وأصحابه بريئون من اللحن، ، فأجبتهم إلى ذلك، واعتمدت على أتم المسانيد وأقربها إلى الاستيعاب، وهو"جامع المسانيد" [2] للإمام الحافظ أبي الفرج عبد الرّحمن الجوزي [3] ، رحمه اللَّه تعالى! فذكرت ذلك منه. وهذا الكتاب موضوع على أسماء الصّحابة - رضي اللَّه عنهم - مرتبة على حروف المعجم/.
(1) في خ: طلب.
(2) سماه في"الرسالة المستطرفة" (176) :"جامع المسانيد بألخص الأسانيد"، جمع فيه أحاديث الصحيحين والترمذي ومسند أحمد.
وقال في"كشف الظنون" (1/ 573) :"جامع المسانيد والألقاب"، للشيخ أبي الفرج عبد الرّحمن بن علي بن الجوري، البغدادي، المتوفى سنة (597 هـ) ، ، أوله: الحمد للَّه الّذي قدم كتابنا على الكتب .. إلخ.
وهو كتاب كبير، رتبه الشّيخ أبو العباس، أحمد بن عبد اللَّه، المعروف بـ"المحب الطّبريّ"، ثمّ المكي، المتوفى سنة (694 هـ) .
(3) هو الإمام العلم، شيخ الإسلام: أبو الفرج، عبد الرّحمن بن علي بن محمّد بن الجوزي، ينتهي نسبه إلى أبي بكر الصديق، رضي اللَّه عنه. ولد بـ"بغداد"سنة (509 هـ) ، وينسب إلى"مشرعة الجوز"من محالِّ"بغداد". له التصانيف الكبرى، وكان بحرًا في التفسير، علامة في فنون العلم، حامل لواء الوعظ. ومناقبه جمة، يرحمه اللَّه! ! .
توفي سنة (597 هـ) .
ينظر ترجمته في:"وفيات الاعيان" (3/ 140) ،"غاية النهاية" (1/ 375) ،"الكامل"لابن الأثير (12/ 71) ،"سير أعلام النُّبَلاء" (21/ 365) ،"البداية والنهاية" (13/ 28) ،"الأعلام" (3/ 316) .