والثّاني: أن يكون جاريًا مجرى المصدر، أي: قتالًا مقدرًا بفواق.
(330 - 1) "فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أخْشَى عَلَيْكُمْ" [2] :
"الفقر"منصوب بـ"أخشى"، تقديره: ما أخشى عليكم الفقر، والرفع ضعيف؛ [لأنّه] [3] يحتاج إلى ضمير يعود إليه [4] ، وإنّما يجيء فلك في الشعر [5] ، وتقدير ذلك: ما الفقر أخشاه عليكم، أي: ما الفقر مَخشِيًّا عليكم، وهو ضعيف.
(331 - 1) "إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا" [6] :
"آخذًا"حال، والعامل فيه"أقبل".
وفي [هذا] [7] الحديث:"هَلْ أَنْتُمْ تَارِكو لِي صَاحِبِي":
الوجه"تاركون"؛ لأنّ الكلمة ليست مضافة؛ لأنّ حرف الجر يمنع [8] الإضافة [9] ، وإنّما يجوز حذف النون في موضعين:
(1) الأنصاري، حليف بني عامر بن لؤي. شهد بدرًا، ويقال في اسمه: عمير بن عوف. سكن المدينة، ومات في خلافة عمر ولا عقب له.
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب (3/ 1196) ، و"الإصابة (4/ 667) .
(2) صحيح: أخرجه البخاريّ (3158) ، ومسلم (2961) ، والترمذي (2462) ، وابن ماجه (3997) ، وأحمد (16783) .
(3) زيادة من ط.
(4) في ط: عليه.
(5) انظر:"الكتاب" (1/ 72) .
(6) صحيح: أخرجه البخاريّ (3661) .
(7) زيادة من ط.
(8) في ط: منع.
(9) وذلك في حال الاختيار، فأمّا في ضرورة الشعر فيجوز إجماعًا بالظرف أو حرف الخفض؛ قال ابن جني: وهذا في النثر وحال السعة صعب جدًّا.
انظر تفصيل المسألة في:"الإنصاف" (2/ 427 - 436) ، و"شرح الكافية" (1/ 292) ، و"شرح ابن عقيل" (3/ 83) ، و"شرح المفصل" (3/ 19) ، و"الخصانص" (2/ 409) . =