وفي حديث جابر بن عبد اللَّه الأنصاريِّ:
(61 - 1) أنّه قال: قال لي رسول اللَّه - صلّى الله عليه وسلم:"مَا تَزَوَّجْتَ؟ أَتَزَوَّجْتَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ !" [1] :
وتقديره: أتزوجت بكرًا؟ ، وقول جابر في الجواب:"بل ثيب"يروونه بالرفع، ووجهه: بل هي ثيب، أو بل زوجتي ثيب، ، ولو نصب لجاز فكان أحسن.
وفي هذا الحديث - أيضًا - قول جابر:"تَرَكَ عَلَي جَوَارٍ"يقع في الرِّواية [2] "علي جوارٍ"بالكسر والتّنوين، والصّحيح"جواري" [3] بالفتح من غير تنوين؛ كقوله تعالى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النِّساء: 33] والمنقوص في النصب تفتح ياؤه وتسكينها من ضرورة الشعر.
(62 - 2) وفي حديثه: قال رسول اللَّه - صلّى الله عليه وسلم - لأبي بكر - رضى اللَّه عنه:"أَيَّ حيِنٍ تُوتِرُ؟"قَالَ: أَوَّلَ اللَّيْلِ [4] :
"أيَّ"بالنصب بـ"توتر"، وكذلك قوله:"أول اللّيل"تقديره: أتوتر آخر اللّيل أم أوله؟ فقال: أول اللّيل، وانتصابه علي الظرف.
(1) صحيح: أخرجه البخاريّ (5247) ، ومسلم (715) ، والترمذي (1100) ، والنسائي (3219) ، وابن ماجه (1850) ، وأحمد (13894) .
(2) في خ: الجواب.
(3) وهكذا وردت رواية أحمد (13967) ، وإسنادها ضعيف، من أجل تدليس الأعمش.
(4) صحيح: أخرجه ابن ماجه (1202) ، وأحمد (14126) ، وصححه الشّيخ الألباني في"صحيح سنن ابن ماجه" (1/ 198) .