فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 284

"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأتْبَعَهُ بِسِتًّ مِنْ شَوَالًّ" [1] أي: بأيامِ ستَّ ليالٍ.

وأمّا قوله:"إِحْدَى وَعِشْرِينَ"ففي هذه الرِّواية"عشرين"بالنصب، والجيد أن يكون مرفوعًا.

وفي حديث عبد اللَّه بن عمر:

(218 - 1) "لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ" [2] ؛ الكسر أجود [3] ؛ لأنّه يحصل منه عموم استحقاقه لحمدك له سبحانه سواء لَبَّى أو لم يُلَبَّ، ويجوز الفتح على تقدير: لَبَّيْكَ لأنّ الحمد لك. وهذا ضعيف لوجهين:

أحدهما: أن تعليل الحمد بالتلبية بالحمد - غير مناسب لخصوصها.

والثّاني: أنّه يصير الحمد مقصورًا على التَّلبية.

(219 - 2) وفي حديثه:"مُهَل أَهْلِ المَدِينَةِ" [4] :

هو بضم الميم [5] ، وهو مصدر بمعنى الإهلال؛ كالمُدخل والمُخرج بمعنى الإدخال والإخراج.

(1) صحيح: أخرجه مسلم (759) ، وأبو داود (2433) ، وابن ماجه (1716) ، والدارمي (1754) ، وأحمد (23022) ، من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.

(2) صحيح: أخرجه البخاريّ (1549) ، ومسلم (2433) ، وأحمد (5985) .

(3) قال الحافظ رحمه الله:"والكسر أجود عند الجمهور، وقال ثعلب: لأنّ من كسر جعل معناه: إن الحمد لك على كلّ حال، ومن فتح قال: معناه: لَبَّيْكَ لهذا السبب. وقال الخطابي: لهج العامة بالفتح وحكاه الزمخشري عن الشّافعيّ. قال ابن عبد البرّ: المعنى عندي واحد؛ لأنّ من فتح أراد: لَبَّيْكَ لأنّ الحمد لك على كلّ حال. وتعقب بأن التقييد ليس في الحمد، وإنّما هو في التَّلبية. قال ابن دقيق العيد: الكسر أجود؛ لأنّه يقتضي أن تكون الإجابة مطلقة غير معللة، وأن الحمد والنعمة لله على كلّ حال، والفتح يدلُّ على التعليل فكأنّه يقول: أجبتك لهذا السبب، والأول أعم فهو أكثر فائدة ...".

"فتح الباري" (3/ 478) ، وانظر:"إصلاح غلط المحدثين" (ص 65) ، و"عقود الزبرجد" (1/ 176) .

(4) صحيح: أخرجه البخاريّ (1528) ، ومسلم (1182) : وأحمد (4441) .

(5) قال الحافظ رحمه اللَّه:"وأصله رفع الصوت؛ لأنّهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتلبية عند الإحرام، ثمّ أطلق على نفس الإحرام اتساعًا، قال ابن الجوزي: وإنّما يقوله بفتح الميم من لا يعرف ...".

"فتح الباري" (3/ 450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت