فهرس الكتاب
وأمّا"عنه"فيتعلّق بمحذوف تقديره: أقل رواية، أو تحديثًا عنه، فلما حذف فسر بـ"حديثا"، ويجوز أن يكون"عنه"نعتًا للحديث [1] ، أي: حديثًا كائنًا عنه، فقدم [2] فصار حالًا [3] .
(362 - 2) وفي حديثه:"وَكَانَ عُثْمَانُ إِذَا قَدمَ مَكَّةَ صَلَّى بهمُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةَ أَرْبَعًا ارْبَعًا" [4] :
"أربعًا": منصوب على المصدر؛ (كما تقول: قد صلّى صلاة هي أربع) [5] ؛ كما تقول: ركع أربع ركعات، فـ"أربع"عدد مضاف إلى المصدر، فينتصب انتصابه؛ كقولهم: ضربته ثلاث ضربات، أي: ضربات ثلاثًا، فقدم وأضاف. وإذا أضيفت صفة المصدر [إليه] [6] انتصبت نصب المصادر.
(363 - 1) "إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً" [8]
(1) في ط: لحديث.
(2) في ط: فتقدم.
(3) وذلك لأنّ نعت النكرة إمّا تقدّم عليها صار حالًا، ومنه قول كثير:
لمية موحشًا طلل ... يلوح كأنّه خلل
وإنّما أوجبوا أن ينتصب على الحال؛ لأنّ الصِّفَة لا يجوز أن تتقدم على الموصوف.
(4) حسن: أخرجه أحمد (16415) .
(5) هذه الجملة لا أرى لها موضعًا هنا! !
(6) سقط في خ.
(7) هو معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، من المهاجرين، حليف بني عبد شمس. كان أمينًا على خاتم النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وقد استعمله أبو بكر على الفيء، وولي بيت المال لعمر. وقيل: شهد بدرًا.
عاش معيقيب إلى خلافة عثمان، وقيل: عاش إلى سنة أربعين، رضي اللَّه عنه.
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (4/ 1478) ، و"سير أعلام النُّبَلاء" (2/ 491) ، و"تهذيب الكمال" (28/ 344) .
(8) صحيح: أخرجه البخاريّ (1207) ، ومسلم (546) ، وأحمد (15085) .