فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 284

وأمّا"عنه"فيتعلّق بمحذوف تقديره: أقل رواية، أو تحديثًا عنه، فلما حذف فسر بـ"حديثا"، ويجوز أن يكون"عنه"نعتًا للحديث [1] ، أي: حديثًا كائنًا عنه، فقدم [2] فصار حالًا [3] .

(362 - 2) وفي حديثه:"وَكَانَ عُثْمَانُ إِذَا قَدمَ مَكَّةَ صَلَّى بهمُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةَ أَرْبَعًا ارْبَعًا" [4] :

"أربعًا": منصوب على المصدر؛ (كما تقول: قد صلّى صلاة هي أربع) [5] ؛ كما تقول: ركع أربع ركعات، فـ"أربع"عدد مضاف إلى المصدر، فينتصب انتصابه؛ كقولهم: ضربته ثلاث ضربات، أي: ضربات ثلاثًا، فقدم وأضاف. وإذا أضيفت صفة المصدر [إليه] [6] انتصبت نصب المصادر.

وفي مسند معيقيب[7]:

(363 - 1) "إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً" [8]

(1) في ط: لحديث.

(2) في ط: فتقدم.

(3) وذلك لأنّ نعت النكرة إمّا تقدّم عليها صار حالًا، ومنه قول كثير:

لمية موحشًا طلل ... يلوح كأنّه خلل

وإنّما أوجبوا أن ينتصب على الحال؛ لأنّ الصِّفَة لا يجوز أن تتقدم على الموصوف.

(4) حسن: أخرجه أحمد (16415) .

(5) هذه الجملة لا أرى لها موضعًا هنا! !

(6) سقط في خ.

(7) هو معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، من المهاجرين، حليف بني عبد شمس. كان أمينًا على خاتم النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وقد استعمله أبو بكر على الفيء، وولي بيت المال لعمر. وقيل: شهد بدرًا.

عاش معيقيب إلى خلافة عثمان، وقيل: عاش إلى سنة أربعين، رضي اللَّه عنه.

ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (4/ 1478) ، و"سير أعلام النُّبَلاء" (2/ 491) ، و"تهذيب الكمال" (28/ 344) .

(8) صحيح: أخرجه البخاريّ (1207) ، ومسلم (546) ، وأحمد (15085) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت