فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 284

مبتدأ وجعلت في"كان"ضميرًا يعود إليه، ونصبت"آدم"على أنّه خبر"كان"فهو جائز على ضعف، وقد جاء في الشعر مثله؛ أنشد سيبويه [1] : [الوافر]

(18) فَإِنَّكَ لَا تُبَالِي بَعْدَ حَوْلٍ ... أظَبْىٌ كَانَ أُمَّكَ أَمْ حِمَارُ

(197 - 3) وفي حديثه:"لَتُنقَضَنَّ عُرَى الإسْلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً" [2] : بالنصب على الحال [والتقدير: مبعضة] [3] ؛ كقولهم: دَخلوا الأوّل فالأول، معناه: شيئًا بعد شيء [4] ، ولهذا يحسن أن يجعل جواب كيف تنقض؟ !

(198 - 4) وفي حديثه:"مَا مِنْ أُمَّتِي أحَدٌ إِلَّا وَأنَا أعْرِفُهُ يَوْمَ القيَامَة". قالوا: يَا رَسُولَ الله! ! مَنْ رَأيْتَ وَمَنْ لَمْ تَرَ؟ ! قَالَ:"مَنْ رَأيْتُ وَمَنْ لَمْ أَرَ غُرًّا مُحَجَّلينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ" [5] :

النصب على تقدير: أراهم غرًّا محجلين، أو: يأتون غرًّا.

وفي حديث صفوان بن أمية[6]:

(199 - 1) أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - اسْتَعارَ مِنْهُ يَوْمَ خَيْبَرَ أدْرُعًا، فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ !

(1) البيت لخداش بن زهير؛ كما في"الكتاب" (1/ 48) ، و"شرح شواهد المغني" (2/ 918) ، و"لمقتضب" (4/ 94) ، وهو منسوب لثروان بن فزارة؛ كما في"خزانة الأدب" (7/ 192، 194) ، و"شرح أبيات سيبويه" (1/ 227) ، ، وبلا نسبة؛ كما في"الخزانة" (10/ 472، 11/ 160) "وشرح المفصل" (7/ 94) ، و"مغني اللبيب" (2/ 590) .

والشّاهد فيه عندهم: أنّه جعل النكرة اسم كان، والمعرفة خبرها. وفيه تخاريج تنظر هناك.

(2) إسناده حسن: أخرجه أحمد (21656) .

(3) سقط في خ.

(4) وذلك أن العروة في الاصل: مدخل الزر من القميص، أو هي: أذن المزادة، أو هي: عرى الأحمال والرواحل، ، وأول ما يدخلها النقض يكون في عراها.

(5) إسناده حسن: أخرجه أحمد (21754) ، وله شاهد من حديث أبي هريرة، عند مسلم (246) ، والنسائي (150) ، وابن ماجه (4306) ، وأحمد (7933) ، ومالك (60) .

(6) ابن خلف، قتل أبوه أمية بن خلف يوم بدر كافرًا. وكان إسلام صفوان بعد الفتح، وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت فيهم الأيسار، وهي الأزلام، وكان أحد المطعمين. مات بمكة أول خلافة معاوية، وذلك سنة (42 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت