قُوَّةً [غافر: 82] . وهو/ منصوب على التمييز.
وقوله:"هذينك"فيه وجهان:
أحدهما: أنّه بدل من قوله:"أشد".
والثّاني: أن يكون منصوبًا بإضمار"أعني".
وأمّا الكاف في"ذينك"فحرف الخطّاب كالتي في قوله تعالى: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ} [القصص: 32]
وفي حديث سلمةْ بن نُفَيل [1] السكوني:
(188 - 1) "وَلَسْتُمْ لَابِثُونَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا" [2] :
كذا وقع في هذه الرِّواية، وهو مشهور؛ لأنّه خبر"ليس"، ولا يمكن أن يجعل مبتدأ؛ إذ لا خبر له [3] . وقوله:"إِلَّا قَليلًا"يجوز أن يكون التقدير: إِلَّا زمنًا قليلًا، أو لبثًا قليلًا.
وفي حديث سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه! !:
(189 - 1) "رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أقضَلُ مِن صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ صَائِمًا لَا يُفْطِرُ، وَقَائِمًا لا يَفْتُرُ" [4] .
و"صائمًا"و"قائمًا"حالان، وصاحب الحال محذوف دل عليه قوله:"مِنْ"
(1) في خ: أسلم.
وقد شهد بدرًا والمشاهد كلها، كنيته أبو سعد. وكانت وفاته سنة (14 هـ) شهيدًا.
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (2/ 638) ، و"أسدّ الغابة" (2/ 270) ، و"الإصابة" (3/ 142) .
(2) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (16516) ، ولفظه:"لابثين بعدي"، والدارمي (55) ، ولفظه عنده:"... وقد أوحي إلي أني غير لابث فيكم إِلَّا قليلًا ...".
(3) لاحظ أن العكبري لم يوجه رواية الرفع! ! .
(4) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (23223) ، وفيه من لم يسم، إِلَّا أن الحديث صح بغير هذا اللّفظ، وهو عند مسلم (1913) ، والترمذي (1665) ، والنسائي (3167) ، وهذا لفظ مسلم:"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ...".