فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 284

الجيد أن تكون [من] بمعنى الّذي فيرفع الفعلان [1] ، وإن جعلت شرطًا فجزم الفِعْلَانِ جاز.

(183 - 9) وفي حديثه:"فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ" [2] :

يقال: فوح، وفيح [3] ، وكلاهما قد ورد، وهو من: فاحت الريح تفوح وتفيح.

حديث سلمة بن سلامة بن وقش أبي عوف الأنصاري[4]:

(184 - 1) "لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنًا بَعْدَ الْمَوْتِ" [5] :

وقع في هذه الرِّواية"كائنًا"بالنصب، ووجهه أن يجعل صفة لـ"بَعْثًا"، و"بَعْدَ الْمَوْتِ"الخبر، ويجوز أن يكون التقدير: أن بعثًا [بعد] [6] الموت كائنًا، فيكون"كائنًا"حال من الضمير في الظرف وَقَدْ قَدَّمَهُ. ولو روي بالرفع جاز.

وفي حديث سلمة بن الأكوع [7] :

(185 - 1) "فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ" [8] فيه ثلاثة أوجه:

(1) وهي الّتي ذكرها سيبويه فقال: هذا باب الأسماء الّتي يجازى بها وتكون بمنزلة الّذي، فبدأ بـ"من". ويقوي رفع جواب الشرط في مثل هذا إذا كان مسبوقًا بماضٍ أو بمضارع منفي كما معنا هنا.

ينظر:"الكتاب" (3/ 69) ،"وأوضح المسالك" (4/ 206) ، و"حاشية الصبان" (4/ 19) .

(2) صحيح: أخرجه البخاريّ (538) ، وابن ماجه (679) ، وأحمد (11098) .

(3) قال الخطابي: ويروي:"من فتح جهنم"."إصلاح الغلط" (ص 80) .

(4) شهد العقبتين وبدرًا والمشاهد كلها، واستعمله عمر على اليمامة. توفي سنة (45 هـ) .

ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (2/ 641) ، و"أسدّ الغابة" (2/ 276) ، و"الإصاب" (3/ 148) .

(5) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (15414) ، ولفظه فيه:"لا يرون أن بعثًا كائن بعد الموت".

(6) في خ: هذا.

(7) هكذا يقول جماعة أهل الحديث، ينسبونه إلى جده، وهو سلمة بن عمرو بن الأكوع. كان ممّن بايع تحت الشجرة، وأول مشاهده الحديبية، وكان شجاعًا راميًا، سخيًّا خيِّرًا فاضلًا. مات سنة (74 هـ) .

ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (2/ 639) ، و"أسدّ الغابة" (2/ 271) ، و"الإصابة" (3/ 151) .

(8) صحيح: أخرجه مسلم (1807) ، وأحمد (16083) واللفظ لهما، وأخرجه البخاريّ (2960) بألفاظ أخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت