فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 284

في"من" [هنا] [1] وجهان:

أحدهما: هي زائدة، والتقدير: هل فيكم غيركم.

والثّاني: ليست زائدة، بل هي صفة لموِصوف محذوف، أي: أحد من غيركم؛ كقوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} [التوبة: 101] ، أي. قَوْمٌ مَرَدُوا. وعلى كلا الوجهين الكلام تام.

وقولهم في الجواب:"إِلَّا ابْنَ أُخْتِنَا"وما بعده يجوز الرفع على البدل، والنصب على أصل الاستثناء.

(166 - 2) وفي [حديثه] [2] قوله للأعرابي:"رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ" [3] :

في انتصاب"حمد"وجهان:

أحدهما: هو/ حال موطئة، أي: لك الحمد طيبًا، والعامل في الحال الاستقرار في"لك"، ونظيره قوله تعالى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [يوسف: 2] .

والثّاني: أن ينتصب على المصدر، أي: نحمدك حمدًا،"ولك الحمد"دالُّ على الفعل المقدر.

وفي حديث رفاعة بن عَرَابة الجهني[4]:

(167 - 1) في نزول الحق-عَزَّ وَجَلَّ-- إلى السَّماء الدنيا فيقول:"مَنْ ذَا الّذي يَسْتَغفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ؟ !"وما بعده ... [5] :

(1) سقط في ط.

(2) زيادة من ط.

(3) صحيح: أخرجه البخاريّ (799) ، وأبو داود (770) ، والترمذى (404) ، والنسائي (1062) ، ومالك (442) ، وأحمد (18517) .

(4) مدني، يعد في أهل الحجاز، له صحبة.

ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (2/ 501) ، و"أسدّ الغابة" (2/ 79) .

(5) صحيح: أخرجه ابن ماجه (1367) ، والدارمي (1445) ، وأحمد (15782) ، وصححه الألباني في"الإرواء" (2/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت