أحدهما: هو حال من"الصبي"، والمعنى: إذا كان [الصبي] [1] ابن سبع سنين، وإذا كان ابن عشر، أو: علموه صغيرًا واضربوه مراهقًا.
والثّاني: أن يكون بدلا من"الصبي"ومن"الهاء"في"اضربوه".
(173 - 1) "إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَدَعَ" [2] :
قال/- رحمه الله!: الهمزة مفتوحة [3] وهي"أن"الناصبة للفعل، وموضع المصدر على وجهين:
أحدهما: هو بدل الاشتمال، أي: إن تركك.
والثّاني: أن يكون في موضع رفع بالابتداء و"خير"خبره.
وفيه:"حَتَّى اللُّقْمَةَ": الوجه النصب عطفًا على"نفقة"، ولو رفع جاز على أنّه مبتدأ، و"تجعلها"الخبر.
(1) سقط في ط.
(2) صحيح: أخرجه البخارى (2742) ، ومسلم (1628) ، وأبو داود (2864) ، والترمذي (2116) ، والنسائي (3627) ، وابن ماجه (2708) ، ومالك (1258) ، وأحمد (1485) .
(3) قال الحافظ - رحمه الله: "وبكسرها على الشرطية، قال النووي: هما صحيحان صوريان، وقال القرطبي: لا معنى للشرط هنا؛ لأنّه يصير لا جواب له، ويبقى"خير"لا رافع له. وقال ابن الجوزى: سمعناه من رواة الحديث بالكسر، وأنكره شيخنا عبد الله بن أحمد - يعني ابن الخشاب - وقال: لا يجوز الكسر؛ لأنّه لا جواب له؛ لخلو لفظ"خير"من الفاء وغيرها ممّا اشترط في الجواب. وتعقب بأنّه لا مانع من تقديره، وقال ابن مالك: جزاء الشرط قوله"خير"أي: فهو خير، وحذف الفاء جائز، وهو كقراءة طاوس {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} ، قال: ومن خص ذلك بالشعر بعد عن التحقيق، وضيق حيث لا تضييق؛ لأنّه كثير في الشعر قليل في غيره. وأشار بذلك إلى ما وقع في الشعر فيما أنشده سيبويه:"
من يفعل الحسنات الله يشكرها
أى: فالله يشكرها، وإلى الرَّدِّ على من زعم أن ذلك خاص بالشعر. قال: ونظيره قوله في حديث اللقطة:"فإن جاء صاحبها والا استمتع بها"بحذف الفاء، وقوله في حديث اللعان:"البينة وإلا حدٌّ في ظهرك".
"فتح الباري" (5/ 430 - 431) .