صِيَامِ شَّهرٍ وَقِيَامِهِ"، والتقدير: أن يصوم الرَّجل شهرًا أو يقومه صائمًا وقائمًا."
(190 - 1) "لَا يَتَعَاطَى أحَدُكُمْ أسيرَ أخِيهِ فَيَقْتُلَهُ" [2] :
الصواب:"لا يتعاط"بغير ألف؛ لأنّه نهي،"فيقتله صبرا"منصوب على جواب النّهي، ويجوز رفعه على معنى: فهو يقتله. وقد ورد في هذه الرِّواية"يتعاطى"بألف، والاشبه أنّه سهو، فمن وجد في كلّ الطرق هكذا فيأول على وجهين:
أحدهما: أن يكون نفيًا في اللّفظ وهو نهي في المعنى؛ كقوله تعالى: {لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ} [البقرة: 84] .
والثّاني: / أن يكون أشبع فتحة الطاء فنشأت منها الألف كما قال الشاعر [3] : [الرجز]
(17) إِذَا العَجُوزُ غَضِبَتْ فَطَلَّقِ ... وَلَا تَرضَّاهَا وَلَا تُمَلِّقِ
(191 - 2) وفي حديثه:"مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ فَهُوَ عَتِيقٌ" [4] ، وفي رواية"ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ، فَهُوَ حُرٌّ":
(1) ابن ذي الرياستين، كان من حلفاء الأنصار، غزا مع النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - غير غزوة، وسكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، وكان شديدًا على الخوارج. وكانت وفاته بالبصرة في خلافة معاوية سنة (58 هـ) .
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (2/ 653) ، و"أسدّ الغابة" (2/ 302) ، و"الإصابة" (3/ 178) .
(2) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (19689) ، وفيه بقية بن الوليد عن إسحاق بن ثعلبة: الأوّل، مدلس، وقد عنعنه، والثّاني قال فيه الحافظ: منكر الحديث.
(3) البيتان أنشدهما أبو زيد، وينسبان إلى رؤبة بن العجاج، كما في ملحق"ديوانه" (ص 179) ، و"الخزانة" (3/ 534) ، وهما بلا نسبة في"لخصائص" (1/ 307) ، و"الأمالي الشجرية" (1/ 86) ، و"شرح المفصل" (10/ 106) ، و"سر الصناعة" (ص 78) ، و"الإنصاف" (ص 26) ، و"لسان العرب" (رضى) . والشّاهد فيهما قوله:"ولا ترضاها"؛ فقد كان من حق العربيّة عليه أن يقول:"ولا ترضها"، فيكون الفعل المضارع مجزومًا بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف الألف.
(4) صحيح: أخرجه أبو داود (3949) ، والترمذي (1365) ، وابن ما جه (2524) ، وأحمد (19692) .
والرواية الّتي أشار إليها أبو البقاء بَعْدُ هي رواية أبي داود والترمذي، ورواية أخرى عند أحمد، برقم (19715) .
والحديث صححه الالباني في"صحيح سننن ابن ماجه" (2524) .