وقوله:"الطَّعَامُ فيهِ كَرِيهٌ"مبتدأ وخبر في موضع نصب صفة لـ"يوم"، وهذا مثل قولك: كَانَ الَذَّبحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الَّذِي فيهِ الطَّعَامُ كَرِيهٌ.
(324 - 1) "يَا أيُّها النَاسُ! ! أَلاَّ كَانَ" [2] :
"ألَّا"المفتوحة المشددة، وإذا وليها الماضي كانت توبيخًا، وإن وليها المستقبل كانت تحضيضًا، ومثلها"هذاهـ و"لولا" [و"لو ما"] [3] ."
(325 - 2) وفي حديثه:"فَأَيَّ ذَلِكَ قَرَأتُمْ .. الحديث" [4] :
"أي"منصوبة بـ"قرأتم" [5] ، وهي شرطية، ومثله قوله تعالى: {أَيًّا مَّا تَدْعُوا} [الإسراءِ: 110] فـ"أيا"منصوب بـ"تدعوا" [6] .
(1) قال الحافظ السيوطيّ رحمه الله: فائدة: قال ابن ماكولا:"ابن العاصي"بإثبات الياء على الأصح، ولكن العامة قد لهجت بحذفها منه.
وقال أبو جعفر النحاس: سمعت علي بن سليمان يقول: سمعت أبا العباس المبرد يقول: لا يجوز إِلَّا"ابن العاصي"بإثبات الياء.
قال: وهو مخالف لقول النحويين: يجوز حذف الياء؛ لأنك تقول:"عاص"ثمّ تأتي بالألف واللام بعد الحذف.
وذكر أبو جعفر محمّد بن أحمد بن معاذ الجرجاني في كلامه على"كامل"المبرد: وجدت بخط الآبدي: قال أبو بكر: قال أبو العباس: هو"عمرو بن العاصي"بإثبات الياء؛ لأنّه اعتصى بالسيف، أي: أقام السيف مقام العصى، وليس هو من العصيان. انتهى.
وقال النووي في"شرح مسلم": الفصيح في"العاصي"إثبات الياء، ويجوز حذفها، وهو الّذي يستعمله معظم المحدثين أو كلهم.
وقال الذهبي في"العذب السلسل":"العاصي"غلب عليه حذف يائه، وهو فصيح؛ كما ورد في الكتاب العزيز، كـ"الثقال"، و"التلاق". اهـ.
"عقود الزبرجد" (1/ 221) .
(2) إسناده حسن: أخرجه أحمد (17354) .
(3) زيادة من ط.
(4) إسناده حسن: أخرجه أحمد (17366) .
(5) في ح: بقرأت.
(6) زاد في"عقود الزبرجد" (1/ 340) عن أبي البقاء قوله: وكذا حديث أم أيوب:"أيها قرأت ="