فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 284

(59 - 1) "هُوَ لِلمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوْتِهِ" [1] .

قال - رحمه اللَّه!: الجيد عند أهل اللُّغة [2] مدى صوته، وهو ظرف مكان، وأمّا"مد صوته"فله وجه، وهو يحتمل شيئين:

أحدهما: أن يكون تقديره: مسافة مد صوته.

والثّاني: أن يكون المصدر بمعنى المكان، أي: ممتد صوته، وهو منصوب لا غير، وفي المعنى على هذا وجهان:

أحدهما: معناه: لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لغفرت له، وهو نظير قوله -عليه السّلام- إخبارًا عن اللَّه:"لَوْ جِئْتَنِي بِقُرَابِ الأرْضِ خَطَايَا" [3] أي: ما يملؤها من الذنوب.

والثّاني: يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة.

= وهذه المسألة أفاض السيوطيّ في النقل فيها، حتّى بلغ مقدار ما نقله إحدى عشرة صفحة. ينظر"عقود الزبرجد" (2/ 185 - 195) ، و"فتح الباري" (7/ 633 - 636) .

(1) صحيح: أخرجه النسائي (646) ، وأحمد (18036) ، وهذا لفظه، ولفظ النسائي: بمد صوته.

(2) منهم أبو أحمد العسكري؛ فإنّه قال: والصّحيح"مَدَى صوته"بزيادة ياء والدال مخففة، ومداه: مقدار ما يبلغه الصوت اهـ. انظر:"تصحيفات المحدثين"، للعسكري (ت 382 هـ) ، (ق 1/ 287) ، تحقيق د. محمود أحمد ميرة. ط. أولى (1402 هـ) .

(3) صحيح: من حديث أنس بن مالك أخرجه التّرمذيّ (3540) ، ولفظه:"لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا ..".

ومن حديث أبي ذر: أخرجه مسلم (2687) ، وابن ماجه (3821) ، والدارمي (2788) ، وأحمد (20808) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت