وفي حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي [1] :
(195 - 1) "مَا أَذِنَ اللهُ لِعَبْدٍ في شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا" [2] :
"أفضل"لا ينصرف، وهو في موضع جر صفة لـ"شيء"وفتحته نائبة عن الكسرة.
(196 - 2) وفي حديثه: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأيْتَ الصَّيَامَ مَاذَا هُوَ؟ ! قَالَ:"فَرْضٌ مُجْزَى" [3] : كذا وقع في هذه الرِّواية بالألف وضم الميم [وليس بشيء، والصواب"مَجْزِيٌّ"بفتح الميم] [4] وبياء مشددة، أي: مقابل بالأجر؛ كقولك: المرء مجزيٌّ بعمله.
وفيه:"قُلتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَ نَبِيٌّ كَانَ آدَمُ": وقع في هذه الرِّواية"نبي كان"بالرفع، والوجه النصب على أنّه خبر"كان"مقدم، و"آدم"اسم"كان"، وللرفع وجه وهو أن يكون جعل"كان"زائدة [5] ، أي: أنبيٌّ آدم؟ ! ، وإن جعلته
(1) سكن مصر ثمّ انتقل منها إلى حمص فسكنها، ومات بها. وكان من المكثرين في الرِّواية. وهو آخر من مات بالشام من أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وذلك سنة (81 هـ) .
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (4/ 1602) ، و"أسدّ الغابة" (5/ 16) ، و"الإصابة" (3/ 420) .
(2) ضعيف: أخرجه التّرمذيّ (2911) ، وأحمد (21803) ، وفيه بكر بن خنيس، قال الحافظ: صدوق له أغلاط. والحديث ضعفه الألباني في"ضعبف سنن التّرمذيّ" (555) .
(3) إسناده صعيف: أخرجه أحمد (21785) ، وفيه علي بن زيد، ضعفه يحيى بن معين، وقال فيه البخاريّ: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، أحاديثه منكرة، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مَرة: متروك الحديث.
(4) سقط في خ.
(5) وشرطها أن تكون بلفظ الماضي، وما ورد على غير ذلك فهو شاذ.
ينظر:"أوضح المسالك" (1/ 255) ، و"حاشية الصبان" (1/ 239) ، و"شرح المفصل" (2/ 97) ، و"شرح التصريح على التوضيح" (1/ 191) .