فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 284

وفي حديث عتبة بن عبد السلمي أبي الوليد[1]:

(292 - 1) "مَا مِنْ عَبْدٍ يَخْرجٌ مِنْ بَيْته إلى غُدُوٍّ أوْ رَواحٍ إلَى الْمَسْجِدِ، إِلَّا كَانَتْ خُطَاهُ خُطْوَةٌ [كَفَّارَةً وخُطْوَة دَرَجَةَ] [2] " [3] :

الجيد نصب"خطوة"على أن تكون خبر"كان"، و"كفارة"نعت لـ"خطوة"، ولو رفع على أنّه مبتدأ و"كفارة"خبره، جاز. وهذا جائز وإن كانت"خطوة"نكرة؛ لأنّ التقدير: خطوة منها كفارة، وخطوة منها درجة، فحذف الصِّفَة للعلّم بها. ويجوز أن تكون"خطوة"مع تنكيرها في موضع: بعضها كفارة وبعضها درجة.

= هذه الآية. وحكى الزمخشري عن نافع أنّه قرأ:"عليكم أنفسكم"بالرفع، وهي قراءة شاذة تخرج على وجهين:

أحدهما: يرتفع على أنّه مبتدأ، و"عليكم"في موضع الخبر، والمعنى على الإغراء.

والوجه الثّاني: أن يكون توكيدًا للضمير المستكن في"عليكم"، ولم يؤكد بمضمر منفصل إذ قد جاء ذلك قليلًا، ويكون مفعول"عليكم"محذوفًا لدلالة المعنى عليه، والتقدير: عليكم أنفسكم هدايتكم، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم.

"البحر المحيط" (4/ 36 - 37) .

(1) وهو عتبة بن النُّدِّر أيضًا، له صحبة، كان اسمه عتلة، فغير النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - اسمه، فسماه عتبة.

وكان عرباض يقول: عتبة خير مني؛ سبقني إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بسنة، توفي بالشام سنة (87 هـ) .

ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (3/ 1031) ، و"أسدّ الغابة" (3/ 466) ، و"الإصابة" (4/ 436) .

(2) زيادة من ط.

(3) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (17202) ، وفيه يد بن زيد الجوزجاني، لم أقف على من ترجمه الآن.

إِلَّا أن أصل الحديث صحيح؛ فقد أخرجه البخاريّ (647) ، ومسلم (649) ، وأبو داود (559) ، وأحمد (7382) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه:"... ثمّ خرج إلى المسجد، لا يخرجه إِلَّا الصّلاة، لم يخط خطوة إِلَّا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة ..."لفظ البخاريّ، وعند الباقين بألفاظ متقاربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت