في حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنهما:
(384 - 1) "قَدْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في قُبُوركُمْ قريبًا أو مثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَالِ" [1] :
"قريبًا"منصوب نعتًا لمصدر محذوف تقديره: أي افتتانًا قريبًا من فتنة، ولذلك قال: أو مثل، فأضافه إلى الفتنة.
وفيه:"لا أدري أَيَّ ذلك قالت أسماء [2] ":"أي"منصوب بـ"قالت" [لا] بقوله:"لا أدري"؛ لأنّ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله إِلَّا حرف الجر [3] .
وفيه:"قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ بِهِ" [4] التقدير:"إنك"فخففت"إن"، واللام في"لتؤمن"فارقة بين"إن"النافَيَة و"إن"المؤكدة. ويجوز أن تكون اللام داخلة على خبر"إن"المكسورة وتكون"إن"مخففة من"إن"الثقيلة، وتكون"نعلم"معلقة عن العمل؛ لدخول اللام في الخبر. ومثل ذلك قوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا} [الصافات: 167، 168] .
(1) صحيح: أخرجه البخاريّ (86) ، ولفظه فيه:"مثل أو قريب من". وفي رواية"قريبًا".
(2) في خ: آنفًا.
(3) ومنه قوله تعالى: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [القلم: 6] .
(4) رواية البخاريّ السابقة:"إن كنت لموقنًا به"، والرواية الّتي ذكرها أبو البقاء هي عند البخاريّ برقم (922) .