وفي حديث رافع بن خَدِيج [1] :
(160 - 1) أَنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ؛ التَّمْرَةُ بِالتّمْرَةِ [2] :
قال- رحمه الله!: يجوز فيه الجر على البدل، والنصب على إضمار أعني، والرفع علي إضمار"هي بيع التّمرة بالتّمرة".
(161 - 2) وفي حديثه:"الحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالمَاءِ" [3] :
قال- رحمه الله تعالى!: الصواب وصل الهمزة وضم الراء، والماضي برد، وهو متعد؛ يقال: برد الماء حرارة جوفي، [يبردها] [4] . قال الشاعر [5] : [الطويل]
(16) وَعَطِّلْ قَلُوصِي فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ... سَتَبْرُدُ أَكْبَادًا وَتُبْكِي بَوَاكِيًا
وأجاز بعض أهل اللُّغة فتح الهمزة وكسر الراء، والماضي أبرد [6] .
(1) يكنى أبا عبد الله، رده رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يوم بدر؛ لأنّه استصغره، وأجازه يوم أحد، وشهد أكثر المشاهد بعدها، وأصابه يوم أحد سهم، فقال له رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"أنا أشهد لك يوم القيامة". مات في أول سنة (74 هـ) .
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (2/ 479) ، و"أسدّ الغابة" (2/ 38) ، و"الإصابة" (2/ 436) .
(2) صحيح: أخرجه أحمد (16811) بلفظه إِلَّا أن فيه"التّمر بالتّمر"، والحديث أخرجه البخاريّ (2384) ، ومسلم (1540) ، وأبو داود (3363) ، والترمذي (1303) والنسائي (4543) .
(3) صحيح: أخرجه البخاريّ (5762) ، ومسلم (2212) ، وأحمد (16815) وما صوبه أبو البقاء هو رواية مسلم، وأمّا قطع الهمزة فرواية البخاريّ وأحمد.
(4) سقط في ط.
(5) البيت لمالك بن الريب؛ كما في"جمهرة أشعار العرب" (ص 203) ، و"اللسان" (برد) ، وفي"خزانة الأدب" (2/ 206) ، و"ذيل الأمالي" (ص 138) : ستفلق أكبادًا، وفي"الأغاني" (11/ 142) معزوًا إلى جعفر بن علية الحارثي.
(6) وقال الجوهري: إنها لغة رديئة.