فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 284

للمرأة؛ فهو مثل قولك: ارمي يا امرأة، وإنّما تحذف في خطاب الذكر. وقد يتكلف تصحيح هذا بأن تجري المرأة مجرى إنسان أو مخاطب؛ كما قال الشاعر [1] : [السريع]

(40) قَامَتْ تُبَكِّيهِ عَلَى قَبْرِهِ ... مَنْ لِيَ مِنْ بَعْدِكَ يَا عَامِرُ

تَرَكتَنِي فِي الحَيِّ ذَا غُرْبَةٍ ... قَدْ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ نَاصِرُ

أراد: إنسانًا ذا غربة، وكان القياس: ذات غربة. ويجوز أن يكون قد اكتفى بالكسرة عن الياء لدلالتها عليها.

وفي حديث أم كلثوم [2] بنت أبي سلمة عبد اللَّه بن [عبد] [3] الأسد القرشي:

(425 - 1) قال لها النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم:"إنِّي قَدْ أهْدَيْتُ إلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأوَاقٍ منْ مِسْكٍ" [4] :

الوجه:"أواقيَّ"بفتح الياء وتشديدها؛ لأنّ الواحدة"أوقيّة"بالتشديد. وقد سمع بتخفيف [5] الياء؛ قالوا: أوقية وأواقي. وعلى كلا الوجهين ينبغي أن

(1) البيتان بلا نسبة في"التنبيه على أوهام أبي علي القالي في الأمالي"، للبكري (ص 30) ، بعناية الأب صالحاني اليسوعي، ، وفي"اللسان" (عمر) ، و"أمالي المرتضى" (1/ 71، 72) ، و"شرح المفصل" (5/ 101) ، و"الإنصاف" (2/ 507) ، ، ولأعرابية في"العقد الفريد" (3/ 259، 5/ 390) .

(2) ربيبة رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، أمها أم سلمة، والضمير في قوله في الحديث الآتي: قال (لها) ، يعني أم سلمة رضي الله عنها.

ينظر ترجمتها في:"الاستيعاب" (4/ 1953) ، و"أسدّ الغابة" (6/ 385) .

(3) سقط في خ.

(4) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (26732) ، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، قال الحافظ: صدوق كثير الأوهام.

(5) في ط: تخفيف.

قلت: قال الأزهري: مثل أُثْفِيَّة وأثافيَّ وأثافٍ.

"تهذيب اللُّغة" (15/ 148) ، وانظر:"الزاهر في غريب ألفاظ الشّافعيّ" (ص 155 ف 296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت