(338 - 1) "وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي لَدُنْ [أَنْ] [1] كانَ مِنْ أمْرِكَ مَا كَانَ" [2] :
"لَدُنْ"مبنية على السكون، وهي بمعنى"عند"الملاصق للشيء [3] ، وقد قال تعالى: {مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ} [هود: 1] ، وقال تعالى: {مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً} [آل عمران: 8] ، وهي مضافة إلى ما بعدها.
وقوله:"أَنْ كَانَ""أن"فيه مصدرية، أي: من لدن حدوث أمرك.
وفيه:"أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً":
"صَدَقَةً"مصدر، فيجوز أن يكون منصوبًا بـ"أنخلع"؛ لأنّ معنى"أنخلع": أتصدق، ، ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال، أي: متصدقًا.
(339 - 2) وفي حديثه:"أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ" [4] :
"الشرب" [5] مصدر، وفيه ثلاث لغات: الضم، والفتح، والكسر.
(1) سقط في ط.
(2) إسناده حسن: أخرجه أحمد (15362) بلفظه، والحديث عند البخاريّ (3951) ، ومسلم (2769) ، وأبي داود (2202) ، والترمذي (3102) ، والنسائي (731) .
(3) وفيها لغات: لَدَنْ، لَدُنْ، لَدْنِ. وهي ظرف غير متمكن؛ بمعنى"عند"كما قال المصنِّف، ولهذا يجوز تعاقبهما، وقد اجتمعا في قوله تعالى: {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} [الكهف: 65] ، ، وفيها معنى ابتداء الغاية، ولهذا خصت بـ"مِنْ"من بين سائر الحروف، ، وهي تخفض ما بعدها، ونصب بها العرب"غدوة"خاصّة.
ينظر:"مصابيح المغاني" (ص 431) ، و"حروف المعاني"للزجاجي (ص 26) ، و"الصاحبي" (169) ، و"شرح المفصل" (2/ 127 - 128) .
(4) صحيح: أخرجه مسلم (1142) ، وأحمد (15366) .
(5) وقد تقدّم الكلام على ضبطه في حديث سابق.