وقال جماعة من المحققين: المصدر هو الفتح، والضم والكسر اسمان للمصدر.
فعلى هذا يكون الفتح في الحديث أفصح.
(340 - 3) وفي حديثه حديثِ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ:"وَهُوَ فِي عِزٍّ وَمَنَعَه مِنْ قَوْمِهِ" [1] :
[يجوز أن يروى بسكون النون، وهو مصدر كالمنع، ] [2] ويجوز أن يروى بفتحها وهو جمع"مانع"؛ مثل كافر وكفرة، والمعنى: إنّه في عدد من قومه [3] .
وفيه:"فَهَلْ عَسَيْتَ إِن نَحْنُ فَعَلنَا ذَلكَ ثُمَّ أظهَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ [إلى] قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - وَقَالَ: بَلِ الدَّمُ الدَّمُ، وَالْهَدْمُ الْهَدْمُ":
يجوز أن يروى ذلك بالرفع في الجميع، والتقدير: بل دمي دمكم وهدمي هدمكم، أي: من قصدني قصدكم، ، ويجوز أن يروى بالنصب على تقدير: احفظوا الدِّم والهدم. وكرر ذلك توكيدًا، ، والمعنى: أصاحبكم وأحفظكم كما أحفظ دمي وأصاحبه.
وفي حديث [4] كلثوم بن الحصين أبي رهم الغفاري [5] :
(341 - 1) "فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا مِنْهُ خَشْيَةَ أن أُصِيبَ رِجْلَهُ" [6] :
يعني ناقته"خشية"مفعول له، أي: أتجنب ذلك خشية.
(1) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (15371) ، ولفظه:"في عز من قومه ومنعة في بلده"، وهو من كلام العباس بن عبد المطلب في النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -.
(2) سقط في خ.
(3) قال ابن الأثير رحمه اللَّه: وقد تكررت في الحديث على المعنبين."النهاية" (4/ 365) .
(4) في خ: وفي حديثه أي.
(5) أسلم بعد قدوم النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - المدينة، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا، وبايع تحت الشجرة. وكان قد رمي يوم أحد بسهم في نحره، فجاء إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - فبصق فيه فبرأ. استخلفه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - على المدينة مرتين؛ مرّة في عمرة القضاء، ومرة عام الفتح.
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (3/ 1327) ، و"أسدّ الغابة" (4/ 193) ، و"الإصابة" (7/ 141) .
(6) إسناده ضغيف: أخرجه أحمد (18593) ، وفيه ابن أبي رهم، قال الحافظ: مجهول.