{وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا} [1] [القمر: 12] .
(137 - 1) "تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُول اللَّه - صلّى الله عليه وسلم - وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟ !" [3] :
التقدير: هَلْ أَحَدٌ [خَيْرٌ مِنَّا؟ ] [4] أَوْ أَأَحَدٌ، فحذف الاستفهام لظهور معناه؛ كقول الشاعر [5] : [الخفيف]
(15) ثُمَّ قَالُوا تُحِبُّهَا قُلتُ بَهْرًا ... عَدَدَ الْقَطْرِ وَالْحَصَا وَالتُّرابِ
أي: أَتُحِبُّهَا؟ !
وفي حديث حجاج الأسلمي [6] :
(138 - 1) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذِمَّةَ الرِّضَاع؟ ! قَالَ: غُرَّةٌ
(1) قال أبو حيان: وانتصب"عيونًا"على التمييز، جعلت الأرض كلها كأنّها عيون تتفجر، وهو أبلغ من: وفجرنا عيون الأرض. ومن منع مجيء التمييز من المفعول، أعربه حالًا، ويكون حالًا مقدرة، ، وأعربه بعضهم مفعولًا ثانيًا؛ كأنّه ضمن"وفجرنا""صيرنا"بالتفجير عيونًا.
"البحر المحيط" (8/ 177) .
(2) يعد في الشامبين، أدرك النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - عام الأحزاب، وهو مشهور بكنيته.
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (1/ 322) ، و"أسدّ الغابة" (5/ 52) .
(3) صحيح: أخرجه أحمد (16529) ، والدارمي (2744) .
(4) سقط في ط. وبهذا اللّفظ"هل أحد ..."أخرجه ابن الأثير بسنده.
(5) عجز البيت يروى هكذا: عدد النجم
وهو لعمر بن أبي ربيعة في"ديوانه" (ص 431) ، و"جمهرة اللُّغة" (ص 331) ، و"أمالي المرتضى" (2/ 289) ، و"شرح المفصل" (1/ 121) ، و"شرح أبيات سيبويه" (1/ 267) ، و"شرح شواهد المغني" (ص 39) ، و"الخصائص" (2/ 281) ، و"لسان العرب" (بهر) ، ، وبلا نسبة في"الكتاب" (1/ 311) .
ومحل الشّاهد فيه: قوله: تحبها؛ حيث حذف همزة الاستفهام، وهي مقدرة.
(6) هو: حجاج بن مالك بن عويمر، ويقال: الحجاج بن عمرو، الأسلمي، والأول أصح.
ومذمة الرضاع: قال ابن الأثير: مفعلة من الذم، قيل: كانوا يستحبون أن يهبوا المرضعة عند فصال الصبي شيئًا سوى أجرتها، فكأنّه سأل: ما يسقط عني حق المرضعة وذمامها الحاصل برضاعها؟ ! =