(247 - 1) قوله:"وَأَيُّمَا قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلبًا لَيْسَ بِكَلْبِ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ أو مَاشِيَةٍ، نُقِصُوا مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ" [2] :
هكذا وقع في هذه الرِّواية"قيراط"بالرفع، والصواب"قِيراطًا"بالنصب؛ لأنّ"نقصوا"قد تضمن ضميرًا يقوم مقام الفاعل، وهو الواو، فـ"قيراطًا"هو المفعول الثّاني، وقد وقع في هذا المسند معنى هذا الحديث بألفاظ أخر، ومنها:"نَقَصَ مِنْ أَجْر كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ" [3] الرفع في هذا الحديث جائز على مقام الفاعل، فأمّا الرفع في هذا الحديث فيوجه على أنّه خبر مبتدأ محذوف، أي: قدر النقص قيراط، وهو على بعده جائز.
وفي حديث عبد الرّحمن بن غنم بن غريب الأشعري [4] :
(248 - 1) "لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ انْطَلَقُوا إِلَى مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ شُحُومِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، فَأَذابُوهُ فَبَاعُوا بِهِ مَا يَاكُلُونَ" [5] :
(1) وقع في خ: عبد الله بن عمر، والصواب: ابن مغفل، وهو صحابي، يكنى أبا سعيد. كان من أصحاب الشجرة، وكان من البكائبن الذين أنزل الله فيهم: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} [التوبة: 92] ..."الآية، وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر إلى البصرة يفقهون النَّاس. مناقبه كثيرة. توفي بالبصرة سنة (59 هـ) . ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (3/ 996) ، و"أسدّ الغابة" (3/ 294) ، و"سير أعلام النُّبَلاء" (2/ 483) ."
(2) صحيح: أخرجه أحمد (16346) ، ولفظه:"نقصوا من أجورهم كلّ يوم قيراطًا".
(3) صحيح: أخرجه التّرمذيّ (1489) ، ولفظه"انتقص"، والنسائي (4280) ، ولفظه"ينقص"، وابن ماجه (3205) ، ولفظه:"نقص من أجورهم كلّ يوم قيراطان"، وأحمد (20041) ، ولفظه:"من اتخذ كلبًا نقص من أجره كلّ يوم قيراط".
(4) كان مسلمًا على عهد رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ولم يره، ولم يفد عليه، وزعم البخاريّ وابن لهيعة والليث أن له صحبة، وكذا قال ابن يونس، صحب معاذًا، وكان من أفقه أهل الشّام، بل هو الّذي فقه عامة التابعين بها. توفي سنة (78 هـ) .
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (2/ 850) ، و"أسدّ الغابة" (3/ 383) ، و"الإصابة" (4/ 350) .
(5) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (17534) ، وفيه شهر بن حوشب، ضعيف الحفظ، ثمّ إن الحافظ قال فيه: صدوق كثير الإرسال والأوهام. إِلَّا أن الحديث صحيح بدون قوله:"فباعوا به ما يأكلون". =