أحدها: أنّه حال، أي: بايعته متقدمًا.
والثّاني: أن يكون صفة لمصدر محذوف تقديره: مبايعة أول مبايعة النَّاس.
والثّالث: أن يكون ظرفًا، أي: قبل النَّاس.
وفيه أيضًا:"إِلَى شِعْبٍ فيه مَاءٌ يُقَالُ له ذا قرد": [وقع في هذه الرِّواية"ذا"بالألف، والوجه الرفع، كمًا قَالَ تعالى: {يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} [الأنبياء: 60] [1]
ويبعد أن يجعل"له"موضع رفع قائمًا مقام الفاعل أويكون"ذا"مفعولًا؛ لأنّ"ذا"مفعول صحيح، فلا يقام مقام الفاعل] [2] غيره، فإن كانت الروايات كلها كذا، جاز أن يكون سماه"ذا قرد"بالألف في كلّ حال.
(186 - 2) وفي حديثه:"أخْرَجَ لَنَا كَفَّهُ، كَفٌّ ضخْمَةٌ" [3] :
كذا هو في هذه الرِّواية بالرفع، ووجهه أنّه حذف المبتدأ، أي: [هي] [4] كف ضخمة، والنصب أوجه على البدل.
(187 - 3) وفي حديثه:"ألَا أخْبرُكُمْ بأَشَدَّ حَرًّا منْهُ يَوْمَ الْقيَامَة؟ ؛ هَذَيْنَك الرَّجُلَيْنِ المُقَفَّيَيْنِ" [5] :
أمّا"أشد"فهو ههنا مفتوح لأنّه لا ينصرف وليس بمضاف؛ لأنّه نصب"حرًّا"بعده، وهو كقوله تعالى: {أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [البقرة: 200] وَأَشَدَّ
(1) سقط في خ.
(2) سقط في خ.
(3) إسناده يحتمل التحسين: أخرجه أحمد (16116) قال: حدّثنا يونس، حدّثنا العطاف، حدثني عبد الرّحمن ...
والعطاف بن خالد المخزومي، قال فيه أبو حاتم: صالح، ليس بذاك، وقال أبوزرعة: ليس به بأس، وقال أبو داود: ثقة، صالح ليس به بأس، وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال ابن عدي (5/ 379) : ولم أر بحديثه بأسًا إذا حدث عنه ثقة.
قلت: ويونس بن رزين الّذي روى عنه، قال فيه الحافظ: ثقة ثبت.
(4) سقط في ط.
(5) صحيح: أخرجه مسلم (2783) .