فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 284

"أبلغ"يجوز أن يفتح، ويكون في موضع جر صفة لـ"سلاح"على اللّفظ، ، وأن يرفع صفة له على الموضع؛ لأنّ"من"زائدة، ومثله قوله تعالى: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} يقرأ بالرفع والجر [1] . وأمّا قوله:"إِلَّا الْمُتَزَوِّجُونَ"فإنّه وقع في هذه الرِّواية بالرفع، والأشبه أن يكون منصوبًا لأنّه استثناء من غير نفي. ووجه الرفع أن يكون على الاستئناف والاستثناء المنقطع، أي: لكن المتزوجون مطهرون [2] .

(127 - 29) وفي حديثه:"إنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ عَلَى ثَلَاثَة أَفْوَاجٍ: فَوْجٌ رَاكِبِينَ .. الحديث" [3] :

"فوج"بالجر على البدل ممّا قبله، و"راكبين"نعت له. ويجوز أن يروى"فوج"بالرفع، أي: يحشر منهم فوج، ويكون"راكبين"حالًا [4] ، وأمّا"فوج"الثّاني والثّالث فالرفع فيه أقرب من رفع الأوّل؛ لأنّه ليس هناك مجرور يُقَوِّي جره.

(1) قرأ بالخفض حيث وقع: الكسائي، وقرأ حمزة والكسائي: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [فاطر: 3] خفضًا، وقرأ باقي السبعة"غيرُ الله"رفعًا.

ينظر:"السبعة"لأبي بكر بن مجاهد (ص 284) ، و"الحجة للقراء السبعة" (4/ 40) ، و"العنوان" (ص 96) ، و"إعراب القراءات" (1/ 159) ، و"معني القراءات"للأزهري، (1/ 410) ، و"الإقناع في القراءات" (2/ 647) ، لابن الباذش، (ت 540) ، تحقيق د. عبد المجيد قطامش، و"حجة القراءات"، لابن زنجلة، (ص 286) ، تحقيق سعيد الأفعاني، مؤسسة الرسالة ط. ثانية سنة (1399 هـ -1979 م) .

(2) وينظر في هذه المسألة:"شواهد التوضيح" (ص 41) ، و"عقود الزبرجد" (2/ 142 - 145) .

(3) ضعيف: أخرجه النسائي (2086) ، وأحمد (20945) ، وفيه الوليد بن جميع القرشي، قال الحافظ في"التقريب": صدوق يهم، ورمي بالتشيع. والحديث ضعفه الألباني في"ضعيف سنن النسائي" (ص 71) .

(4) الأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة، قال ابن مالك:

ولم ينكر غالبًا ذو الحال إن ... لم يتأخر أو يخصص أو يبن

من بعد نفي أو مضاهيه كـ"لا ... يبغ امرؤ على امرئ مستسهلًا"

وقد احترز بقوله:"غالبًا"هنا ممّا قل مجيء الحال فيه من النكرة بلا مسوغ من المسوغات المذكورة، فمنه حديث:"صلّى رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قاعدًا، وصلّى وراءه رجال قيامًا". ومنه تأويل العكبري لحديثنا، ومنه

قولهم:"مررت بماءٍ قعدة رجل"، وقولهم:"عليه مائة بيضًا"، وأجاز سيبويه: فيها رجل قائمًا. قال: وهو =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت