أحدهما: أنّه لم يتقدم في الحديث جماعةُ مؤنثٍ يرجع هذا الضمير إليه.
والثّاني: أنّه رفع [ما] [1] بعده، وهو قوله:"وَاحِدٌ مِنْكُمْ"، وهذا مفرد مذكر.
وفيه:"يَقْرَأُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ"يجوز جر"كاتب"على الصِّفَة لـ"مؤمن"، ويجوز رفعه صفة لـ"كلّ"أو بدلًا عنه.
(151 - 12) وفي حديثه:"إنَّهُ أَوْصَى أَهْلَهُ أن يَحْرِقُوهُ، حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي - يَعْنِي النَّارَ - وَخَلَصَ إِلَى عَظْمِي" [2] :
قال- رحمه الله تعالى!: قوله:"خَلَصَ"بغير تاء يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون أراد الأكل؛ لدلالة الفعل عليه.
والثّاني: أنّه ذَكَّرَ النّار وتأنيثها غير حقيقي، أو أراد حرق النّار، أو عبر بها عن العذاب.
(152 - 13) وفي حديثه:"إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - أَشْرَكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ" [3] :
يجوز فيه الرفع على معنى: فقال: البقرة عن سبعة، ، والنصب على تقدير: جعل البقرة عن سبعة.
(153 - 14) وفي حديثه:"فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بصَاحِبِكُمْ [4] ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءَ" [5] :
قال- رحمه الله!: الصواب:"من وراء"بالضم؛ لأنّ تقديره: من وراء
(1) سقط في خ.
(2) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (22842) ، وفيه عبد الملك بن عمير، تغير وساء حفظه.
(3) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (22936) ، (22943) .
(4) في ط: لست بصاحب ذلك.
(5) صحيح: أخرجه مسلم (195) .