أحدهما: أن"مسخت"نعت لـ"أمة"، و"من بني"خبره، والنكرة إذا وصفت جاز الابتداء بها [1] .
والثّاني: أن"مسخت"الخبر، و"الأمة"وإن كان نكرة فقد أفاد الإخبار عنها، فهو في المعنى كقوله: مسخت أمة.
وأمّا قوله:"أَىَّ الدَّوَابِّ مُسخَتْ"فهو منصوب لا"بأدري"؛ لأنّ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وفي انتصابه وجهان:
أحدهما: هو حال، تقديره: مسخت الأمة على وصف كذا؛ كما تقول: كيف جئت؟ ! أماشيًا أم راكبًا.
والثّاني: أن يكون مفعولًا، ويكون"مسخت"بمعنى"صيرت"، أي: لا أدري أصيرت ضَبًّا أَمْ غَيْرَهُ.
(1) ومنه قوله تعالى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة: 263] .