وقال الشاعرُ [1] : [الرجز]
(26) ظهراهما مثل ظهور الترسين
(243 - 8) وفي حديثه:"مَا مِنْ نَبِيًّ بَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى فِي أُمَّة إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأصْحَابٌ [2] يَأخُذُونَ بسُنَّتِهِ/ وَيَقْتَدُونَ بأَمْره، ثُمَّ إنَّها تَخْلُفُ من بَعْدِهِ خُلُوفٌ ... الحديث" [3] :
قوله:"إنها" [4] يجوز أن يكون التأنيث للأُمَّةِ وللأصحاب أو للأنبياء؛ لتقدم
(1) هذا عجز بيت، وصدره:
وَمَهْمَهَيْنِ قَذَفيْنِ مَرْتَيْنِ
وقد نسبه ابن الشجري في"أماليه" (1/ 16) إلى هميان بن قحافة، وعلق عليه الدكتور الطناحي - حفظه اللَّه - قائلًا:
ينسب أيضًا إلى خطام المجاشعي، وأعاده ابن الشجري في المجلس الخامس والستين، انظر"الكتاب" (2/ 48، 3/ 622) ، و"البيان والتببين" (1/ 156) ، و"غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 439) ، و"الجمل" (ص 313) ، و"التبصرة" (ص 684) ، و"إعراب القرآن"المنسوب خطأ إلى الزجاج (كذا قال) (ص 787) ، و"شواهد التوضيح" (ص 61) ، و"ضرائر الشعر" (ص 250) ، و"الخزانة" (3/ 374) ، و"شرح شواهد الشافية" (ص 64) ، و"معجم الشواهد" (543) اهـ.
قلت: وأمّا كلام ابن الشجري - رحمه الله - فقد قال: والتثنية تنقسم إلى ثلاثة أضرب: تثنية لفظية، وتثنية معنوية وردت بلفظ الجمع، وتثنية لفظية كان حقها التكرير بالعطف، ، فالضرب الأوّل عليه معظم الكلام؛ كقولك في رجل: رجلان، وفي زيد: زيدان.
والضرب الثّاني: تثنية آحاد ما في الجسد؛ كالأنف، والوجه، والبطن، والظهر؛ تقول: ضربت رءوس الرجلين، وشققت بطون الحملين، ورأيت ظهوركما، وحيَّا اللَّه وجوهكما، فتجمع وأنت تريد: رأسين، وبطنين، وظهرين، ووجهين، ومن ذلك في التنزيل قوله جلَّ ثناؤه: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} وجروا على هذ"لسَّنَ في المنفصل عن الجسد، فقالوا: مد الله في أعماركما، ونسأ الله في آجالكما، ومثله في المنفصل فيما حكاه سيبويه: ضع رحالهما ... إلى أن قال:"
وجمع هميان بن قحافة بن اللغتين في قوله: ... ، ثمّ قال:
المهمة: المفازة الخرقاء، والقَذَف والقذيف: البعيد، والمَرْت: كلّ مكان لا ينبت مرعى ..."اهـ."
(2) في خ: أنصار.
(3) صحيح: أخرجه مسلم (50) ، وأحمد (4366) ، ولفظ الحديث عندهما:"ثمّ إنها تخلف من بعدهم خلوف ...".
(4) في خ: إنّه.