فأثبت الألف في"ترضاها".
(257 - 9) وفي حديثه:"حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى" [1] :
الصواب في"إن"ههنا كسر الهمزة وتكون بمعنى"ما"؛ كقوله تعالى: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ} [الأنبياء: 111] ، وكقوله تعالى: {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا} [يونس: 68] ، أي: يظل لا يدري كم صلّى. وتمام الحديث يدلُّ على هذا المعنى.
(258 - 10) وفي [حديثه] [2] حديث خبيبٍ [3] وَقَتْلِهِ:"حَتَّى أَجْمَعُوا قَتْلَهُ" [4] :
"أجمع" [5] يتعدى بنفسه إلىِ مفعول واحد، ولا يحتاج إلى حرف جر، ومنه قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71] ، وقال الحارث [6] : [الخفيف]
(29) أجْمَعُوا أمْرَهُمْ بِلَيْلٍ فَلَمَّا ... أَصْبَحُوا أصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوْضَاءُ
(1) صحيح: أخرجه البخاريّ (1231) ، ومسلم (389) ، وأبو داود (516) ، والنسائي (670) ، ومالك (154) ، وأحمد 763).
وعند أبي داود:"حتّى يضل الرَّجل أن يدري كم صلّى. .".، وهي خطأ؛ لأنّه ليس سبب ضلال الرَّجل إدراكه كم صلّى، بل إن كان ضل، يعني أخطأ، فإنّما لسهوه عن صلاته الّتي صلّى.
(2) زيادة من ط.
(3) الشهيد خبيب بن عدي، الأنصاري، شهد بدرًا، وأسر يوم الرجيع في سبعة نفر، وذلك سنة ثلاث للهجرة، وكان خبيب قد قتل الحارث بن عامر يوم بدر، ومكث بمكة أسيرًا، حتّى خرجوا به من الحرم ليقتلوه، فصلّى ركعتين ودعا عليهم، وهو القائل:
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
وصلب بالتنعيم.
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (2/ 440) ، و"أسدّ الغابة" (1/ 597) ، و"الإصابة" (2/ 262) .
(4) صحيح: أخرجه البخاريّ (3989) ، وأبو داود (2660) .
(5) في خ: أجمع الأمر.
(6) هو الحارث بن حلزة اليشكري، أحد فحول شعراء الجاهلية، والبيت من معلقته الّتي مطلعها:
آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاوٍ يمل منه الثواء