فهرس الكتاب
الَّذِي أَخْرَجَكُمَا" [1] :"
التقدير: لقد أخرجني [الّذي أخرجكما] [2] ؛ كقول امرئ القيس [3] [الطويل]
(32) حَلَفْتُ لَهَا بِاللَّهِ حَلْفَةَ فَاجِرٍ ... لَنَامُوا فَمَا إِنْ مِنْ حَدِيثٍ وَلَا صَالِ
وهو جواب قسم محذوف.
(266 - 18) وفي حديثه:"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا" [4] :
في نصبه وجهان:
أحدهما: هو مصدر في موضع الحال، أي: من صام مؤمنًا محتسبًا؛ كقوله: {يَأْتِينَكَ سَعْيًا} [البقرة: 260] أي: ساعيات.
والثّاني: هو مفعول من أجله، أي: للإيمان والاحتساب.
ونظيره في الوجهين قوله تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا} [سبأ: 13] [5] .
(1) صحيح: أخرجه مسلم (2038) .
(2) سقط في ط.
(3) البيت في"ديوانه" (ص 141) (طبعة دار صادر- بيرُوت) ، و"الأزهية" (ص 52) ، و"الجنى الداني" (ص 135) ، و"خزانة الأدب" (10/ 71) ، و"سر صناعة الإعراب" (1/ 374) ، و"شرح المفصل" (9/ 20) ، و"اللسان" (حلف) ، و"رصف المباني" (ص 110) ، و"مغنى البيب" (1/ 173) .
والشّاهد فيه: قوله:"لناموا"حيث حذف"قد"قبل الفعل الماضي، وذلك شاذ في جواب القسم. والصالي: مصطلي النّار.
(4) صحيح: أخرجه البخاريّ (38) ، ومسلم (760) ، وأبو داود (1372) ، والترمذي (683) ، والنسائي (2203) ، وأحمد (7130) .
(5) قال أبو حيان: انتصب"شكرًا"على الحال، وقيل: مفعول من أجله، وقيل: مفعول له بـ"اعملوا"، أي: اعملوا عملًا هو الشكر، كالصلاة، والصيام، والعبادات كلها في أنفسها هى الشكر إذا سدت مسده، ، وقيل: على المصدر، لتضمينه"اعملوا"اشكروا بالعمل لله شكرًا.
ينظر:"البحر المحيط" (7/ 265) ، و"التبيان" (2/ 1065) ، و"إعراب القرآن"لأبي جعفر النحاس (3/ 337) ، ط. عالم الكتب، (1405 هـ) ، تحقيق د. زهير غازي زاهد.