فهرس الكتاب
ثمّ قدم العدد وأضافه، فجرى مجرى المضاف إليه في انتصابه.
(287 - 39) وفي حديثه:"وَالَّذي نَفْسي بِيَدِهِ لَيَخْتَصِمَنَّ كُلُّ شَيْءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى الشَّاتَيْنِ فِيمَا انْتَطَحَتا" [1] :
الصواب: حتّى الشاتان، أي: حتّى تختصم الشاتان؛ فهو معطوف على
"كلّ"، وقد وقع في هذه الرِّواية بالنصب، فإن صحت فالوجه فيه: حتّى يرى اختصام الشاتين، فحذف الفعل والمضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. و"في"تتعلّق بـ"اختصام"المحذوف، و"ما"بمعنى"الّذي"، أي: في الشيء الّذي انتطحتا من أجله. ويجوز أن يكون"الشاتين"جُرَّا على تقدير: إلى الشاتين.
(288 - 40) وفي حديثه:"مَا لعَبْدي الْمُؤمن عنْدي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفيَّهُ منْ [أَهْلِ] [2] الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّةُ" [3] :
يجوز في"الجنَّة"الرفع على البدل من"جزاء"، والنصب على أصل باب الاستثناء؛ [كقوله تعالى: ] [4] {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} [النِّساء: 66] بالرفع والنصب [5] .
(289 - 41) وفي حديثه:"كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ" [6] :
(1) ضعيف: أخرجه أحمد (8828) بلفظ"حتّى الشاتان"، وفيه ابن لهيعة عن دراج أبي السمح، وهما ضعيفان.
(2) سقط في ط.
(3) صحيح: أخرجه البخاريّ (6424) ، وأحمد (9127) .
(4) سقط في خ.
(5) قرأ ابن عامر وحده"إِلَّا قليلًا منهم"نصبًا، ورفع الباقون. قال ابن خالويه: والرفع وجه القراءة؛ لأنّ من شرط المستثنى إذا أتى بعد موجب نصب، وإذا أتى بعد منفى رفع.
ينظر:"الحجة"لابن خالويه (ص 124) ، و"معاني القراءات" (1/ 311) ، و"النشر" (2/ 250) ، و"الحجة"لأبي علي الفارسي (3/ 168) ، و"حجة القراءات" (ص 206) ، و"العنوان" (ص 84) ، و"إتحاف فضلاء البشر" (1/ 515) .
(6) صحيح: أخرجه مسلم (1715) ، ومالك (1572) ، وأحمد (8134) .