(308 - 5) وفي حديثه:"لَا يَحلُّ للخَليفَة منْ مَال [اللَّه] [1] إِلَّا قَصْعَتَانِ قَصْعَةٌ ... الحديث" [2] :
"قَصْعَةٌ"مرفوع على أنّه خبر مبتدأ محذوف، أي: إحداهما قصعة، ويجوز نصبه على بُعْدٍ، ويكون تقديره: أعني قصعة.
(309 - 6) وفي حديثه:"مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ أَوْ دِرْهَمَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم:"كَيَّتانِ" [3] :"
أي: هُمَّا كَيَّتَانِ آلهُ] [4] ، ولو جاء بالنصب كان له وجه، أي: ترك كيتين.
(310 - 7) وفي حديثه:"إِنِّي وَإِيَّاكَ وَهَذَانِ وَهَذَا الرَّاقِدَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقَيامَةِ" [5] :
وقع في هذه الرِّواية"هَذَانِ"بالألف، وفيه وجهان:
أحدهما: أنّه عطف على موضع اسم"إن"قبل الخبر [6] ؛ لأنّ موضع اسم"إن"رفع، تقديره: أنا وأنت وهذان. وعليه حمل الكوفيون قوله تعالى: {وَالصَّابِئُونَ} [المائدة: 69] وحكوا عن العرب: إن زيدًا وأنتم ذاهبون. وحمل
(1) مثبت في ط.
(2) إسناده ضغيف: أخرجه أحمد (579) ، وفيه ابن لهيعة.
(3) إسناده ضغيف: أخرجه أحمد (790) وابنه في"زوائد المسند" (1159، 1169) ، من طريق عتبة الضرير عبد بريد بن أصرم، وهما مجهولان.
ولكن وجدت له شاهدًا صحيحًا من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه، أخرجه أحمد (9254، 10028) .
(4) سقط في ط.
(5) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (794) ، من طريق قيس بن الربيع عن أبي المقدام عن عبد الرّحمن الأزرق ...
وقيس فيه مقال؛ قال أبو طالب: قلت - يعني لأحمد بن حنبل: قيس! ! لم ترك النَّاس حديثه؟ ! قال. كان يتشيع، وكان كثير الخطأ في الحديث.
قلت: وعبد الرّحمن الأزرق، قال فيه الحافط: مقبول.
(6) ينظر:"كتاب سيبويه" (2/ 144 - 146) ، و"الإنصاف" (1/ 185 - 195) .