الجيد: نصب"فيتسخطها"عطفًا على"يعطى"، ويجوز الرفع على تقدير: فهو يتسخطها.
(350 - 2) وفي حديثه:"مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله صَادِقًا مِنْ قَلبِهِ" [1] :
"صادقًا"حال من الضمير في"يشهد".
(351 - 3) وفي حديثه:"مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لايُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا" [2] :
"شيئًا"مفعول"يشرك"، ومنه قوله تعالى: {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] ويجوز أن يكون"شيئًا"في موضِع المصدر، تقديره: لا يشرك به إشراكًا؛ كقوله تعالى: {لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [آل عمران: 120] أي: ضررًا.
(352 - 4) وفي حديثه:"مَنْ صَلَّى الصَّلَوَات الْخَمْسَ وَحَجَّ الْبَيْتَ وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ انْ يَغْفِرَ لَهُ" [3] :
"حقًّا"خبرُ"كان"تقدّم على اسمها، واسمها"أن يغفر"، أي: كان
(1) حسن: أخرجه أحمد (21498) من طريق شعبة عن قتادة عن أنس عن معاذ به.
وتدليس قتادة بها لا يضر؛ فإن الراوي عنه شعبة، ومو القائل:"كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وقتادة، وأبي إسحاق السبيعى".
ثمّ إن للحديث طريقًا آخر عند أحمد (21555) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أنا من شهد معاذًا حين حضرته الوفاة يقول: اكشفوا عني سجف القبة أحدثكم حديثًا سمعته من رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وقال مرّة. أخبركم بشيء سمعته من رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - لم يمنعني أن أحدثكموه إِلَّا أن تتكلوا، سمعته يقول:"من شهد أن لا إله إِلَّا اللَّه مخلصًا من قلبه - أو يقينًا من قلبه - لم يدخل النّار، أو الجنَّة". وقال مرّة:"دخل الجنَّة، ولم تمسه النّار".
وهذا إسناد صحيح.
(2) صحيح: أخرجه البخاريّ (129) ، وأحمد (12195) من حديث أنس قال: ذكر لي أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال لمعاذ بن جبل: .... فذكره.
(3) صحيح: أخرجه التّرمذيّ (2529) ، وأحمد (21582) .
وصححه الألباني في"صحيح سنن التّرمذيّ" (2663) ، و"الصحيحة" (921) .