فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 284

(39) فأَنَا ابْنُ قَيْسٍ لَا بَرَاحْ

ويقوي الرفع ما فيه من التكرير [1] .

وإما أن تبطل عمل"لا"فيكون مبتدأ محذوف الخبر.

"ولا تنقِّث ميرتنا تنقيثا"القياس أن يكون"تنقث"بالتشديد؛ لأنّ المصدر قد جاء على التفعيل، فهو مثل يكسر تكسيرًا، ويقتل تقتيلًا. [فإن صحت الرِّواية بالتخفيف فوجهه أن يكون المصدر واقعًا موقعٍ غير المصدر؛ كقوله تعالى: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [2] [المزمل: 8] ، {وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا} [آل عمران: 37] أي إنباتًا] [3] .

(400 - 13) وفي حديثها حديث صيام يوم عاشوراء:"فَلَمَّا قَدِمَ المَدينَةَ صَامَهُ وأمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الفَرِيضَةَ" [4] :

لك في"الفريضة"الرفع على أن يكون"هو"مبتدأ و"الفريضة"خبره، والجملة في موضع نصب على أنّه خبر "كان، ولك النصب على أن يكون"هو"فصلًا لا موضع له، و"الفريضة"خبر "كان"، ومثله قوله تعالى: {إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} [الأنفال: 32] قرئ بالرفع والنصب على ما ذكرنا [5] ."

(1) ومثله قول القائل:"لا حول ولا قوة إِلَّا بالله"، وقول الشاعر:

لا نسب اليوم ولا خلة ... اتسع الخرق على الراقع

وهي مسألة معروفة في النحو إذا تكررت"لا"النافية للجنس، واسمها.

يظر:"شرح شذور الذهب" (ص 121 - 124) .

(2) وذلك أن القياس أن يقول: تَبَتُّلًا.

وانظر:"التبيان" (2/ 1247) .

(3) سقط في خ، وقد علّق المحقق على الآية الثّانية فقال: هكذا في الأصل، ولعلّه يريد الآية {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: 17] .

قلت: وهذا وَهَمُ منه - عفا الله عنه -؛ فالآية مشهورة معروفة في آل عمران، وهي تؤدي معنى آية نوح الّتي اشتهر ضرب المثل بها على هذه المسألة.

(4) صحيح: أخرجه أبو داود (2442) ، والترمذي (753) ، والدارمي (1763) ، ومالك (665) ، وأحمد (23710) .

(5) قرأ برفع الحق: الأعمش وزيد بن علي، قال أبو حيان: وهي جائزة في العربيّة، فالجملة خبر كان وهي لغة تميم، يرفعون بعد"هو"الّتي هي فصل في لغة غيرهم."البحر المحيط" (4/ 488) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت