الرفع جائز على أن يكون هو [1] واقعًا موقع الفاعل؛ كما تقول: أذهبت نفسه. ويجوز النصب على التشبيه بالمفعول، كما تقول: سُلِبَ زيد ثَوْبَهُ.
(413 - 26) وفي حديثها:"أَنَّ أُمَّ حَبِيبَة وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرتَا كَنيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ" [2] :
وقع في هذه الرِّواية"رأينها"، وهذا في التحقيق ضمير جماعة المؤنث، فيجوز أن يكون أجري الاثنين مُجْرى الجمع [3] ؛ كقوله تعالى: {صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التّحريم: 4] .
(414 - 27) وفي حديثها:"قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - كَانَ القُرآنَ" [4] :
اسم"كان"مضمر فيها يرجع إلى"الخلق"، و"القرآن"خبر"كان"منصوب.
وفيه:"فَلَمَّا أسَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - [وَ] [5] أخَذَ اللَّحْمُ":
يجوز نصب"اللّحم"على أنّه مفعول"أخذ"، وأن ترفع على معنى"أخذ اللّحم منه مأخذه".
(415 - 28) وفي حديثها:"مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ مِنْ أن يُعْتقَ اللهِ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَومِ عَرَفَةَ" [6] :
"أكثر"مرفوع وصفًا لـ"يوم"على الموضع؛ لأنّ تقديره: ما يوم، و"من"زائدة، و"عبدًا"ينتصب بـ"يعتق"، والتقدير: ما يوم أكثر عتقًا من هذا
(1) يعني لفظ"نفسها".
(2) صحيح: أخرجه البخاريّ (427) ، ومسلم (528) ، وأحمد (23731) .
(3) ويجوز أن يكون عناهما وغيرهما ممّن شهد معها هجرة الحبشة. ولذلك قال ابن حجر رحمه الله: أي هما ومن كان معهما."فتح الباري" (1/ 625) .
(4) صحيح: أخرجه سلم (746) ، وأبو داود (1342) ، واحمد (23748) .
(5) سقط في ط.
(6) صحيح: أخرجه مسلم (1348) ، والنسائي (3003) ، وابن ماجه (3014) .