تجعل"ما"زائدة، وتنصب"الطير"بـ"كأن"، [و] "على رءوسهم"خبرها.
وفيه: قوله -عليه السّلام-:"فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَلَهُ دَوَاءٌ، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ؛ الهَرَمُ":
قال - رحمه الله!: لا يجوز في"غير"ههنا إِلَّا النصب على الاستثناء من"داء". وأمّا"الهرم"فيجوز فيه الرفع على تقدير: هو الهرم، ، والجر على البدل من"داء"المجرورب"غير"، ، والنصب على إضمار"أعني".
فكان أسامة يقول حين كبر: تُرَوْنَ لِي مِنْ دَوَاءٍ؟ ؟ .
قال - رحمه اللَّه!: يجوز في"ترون"فتح التاء وضمها، والتقدير:"أترون"، ولكنه حذف همزة الاستفهام لظهور معناه، ولابد من تقديرها [1] لأمرين:
أحدهما: أنّه لم يتحقق [2] أنّهم لم يعرفوا له [3] دواء.
والثّاني: أنّه زاد فيه"منْ"، و"من"لا تزاد في الواجب [4] ، وإنّما تزاد في النَّفْي والاستفهام والنهي.
(1) في خ: تقدير.
(2) في خ: يخفف.
(3) في خ: لهم.
(4) يعني ب"الواجب": المُثْبَت، وهو الموجب، والإيجاب، وهو مضاد النَّفْي، وهو الكلام المثبت غير المنفي. قال ابن يعيش في شرحه مبحث الاستثناء من"المفصل" (2/ 82) :"وغير الموجب ما كان فيه حرف نافٍ أو استفهام أو نهي، نحو قولك: ما جاءني من أحد إِلَّا زيدًا .."اهـ.
وينظر"معجم المصطلحات النحوية والصرفية"، د. محمّد سمير نجيب اللبدي، مؤسسة الرسالة، ط. ثانية سنة (1406 هـ) ، (ص 239) ، وأشار في الحاشة إلى"شرح المفصل"لابن الحاجب (1/ 77) . وينظر:"المعجم المفصل في النحو العربي"، د. عريزة نوال بابتي، (ص 1158) ، دار الكتب العلمية، ط. أولى سنة (1413 هـ) .