فهرس الكتاب
أولًا: ليس النزاع في حياة الأنبياء في قبورهم ولا في اجتماع النبي - صلى الله عليه وسلم - بهم ليلة الإسراء
ولا صلاته بهم إمامًا، فإن ذلك كله ثابت رواية، فيجب على جميع المؤمنين التصديق به.
ثانيًا: أن مما يجب أن يعلم أن حياة الأنبياء في قبورهم حياة برزخية لا نعلم كيف هي،
وحكمها كحكم غيرها من المغيبات، نؤمن بها ولا نشتغل بكيفيتها، ولكننا نجزم بأنها مخالفة
لحياتنا الدنيا.
ثالثًا: أن الذي أخبرنا بأنه اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء هو الصادق المصدوق الذي يجب على كل مؤمن أن يصدقه في كل ما أخبر به من المغيبات دقيقها وجليلها، ولذا آمنا بما أخبرنا به واعتقدناه عقيدة لا يتطرق إليها شك إن شاء الله تعالى.
أما من جاءنا بخبر وقوع رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة فمجموعة من الدراويش خالفت الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، فلم يجز - ولا أقول فلم يجب - أن نصدقهم في دعواهم تلك.
بل وجب على كل موحد ذاب عن حمى التوحيد أن يردها بما استطاع لأنه باب يؤدي فتحه إلى ضلال عظيم وخراب للأديان والعقول ويفتح باب التشريع من جديد، ولا حول ولا قوة
إلا بالله. والله أعلم) . انتهى كلام الشيخ محمد أحمد لوح جزاه الله خيرًا بتصرف.
ولمزيد من الفائدة انظر كتاب"المصادر العامة للتلقي عند الصوفية عرضًا ونقدًا"للشيخ
صادق سليم صادق (ص405-430) وكتاب"تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي"للشيخ
محمد أحمد لوح (2/36-52) ، وكتاب"خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء"تأليف الصادق بن محمد بن إبراهيم، وكتاب"رؤيا الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقظة ومنامًا ضوابطها وشروطها"للشيخ الأمين الحاج محمد أحمد.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخوكم/ أبو معاذ السلفي