فهرس الكتاب

الصفحة 26442 من 26727

الحمدُ للهِ والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد.

هذه أبياتٌ للإمامِ الشوكانيِّ من كتابِ"الصوارمِ الحدادِ القاطعةِ لعلائقِ مقالاتِ أربابِ الاتحادِ"، وهذا الكتابُ نقل فيه أقوالَ العلماءِ أهلِ السنةِ في الحُكمِ على ما تضمنتهُ الكتب الصوفية من الضلالِ والإضلال ، مثل الفصوص ، والفتوحات لابن عربي ، والبد لابن سبعين ، والإنسان الكامل لعبد الكريم الجيلي ، والتلمساني ، وشعر ابن الفارض المسمى بالقصيدةِ التائيةِ ، وغير ذلك .

قال الإمام الشوكاني في الأبياتِ:

فهمُ الذين تلاعبوا بين الورى ** بالدينِ وانتدبوا لقصد خرابه

وقد نهج الحلاجُ طرقَ ضلالهم ** وكذاك محيي الدين لا حيا به

وكذاك فارضهم بتائياتهِ ** فرض الضلال عليهم ودعا به

وكذا ابن سبعين المهين فقد عدا ** متطورًا في جهلهِ ولعابهِ

رام النبوءة لالعًا لعثورهِ ** روم الذبابِ مصيره كعقابهِ

وكذلك الجيلي أجال جوادهُ ** في ذلك الميدانِ ثم سعى به

إنسانهُ إنسان عين الكفر لا *** يرتاب فيه سابح بعبابه

والتلمساني قال قد حلت له ** كلُّ الفروجِ فخذ بذا وكفى به

نهقوا بوحدتهم على رؤوس الملا ** ومن المقال أتوا بعينِ كذابه

إن صح ما نقل الأئمةُ عنهم ** فالكفر ضربة لازب لصحابه

لا كفر في الدنيا على كلِّ الورى ** إن كان هذا القول دون نصابهِ

قد ألزمونا أن ندين بكفرهم ** والكفر شرُّ الخلقِ من يرضى به

فدعِ التعسفَ في التأولِ لا تكن ** كفتى يغطي جيفةً بثيابهِ

قد صرحوا أن الذي يبغونهُ ** هو ظاهرُ الأمر الذي قلنا بهِ

هذي فتوحاتُ الشؤومِ شواهدٌ ** إن المراد له نصوص كتابهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت