فهرس الكتاب

الصفحة 23953 من 26727

الشناعة على من رَدّ أحاديث الشفاعة

عبدالكريم بن صالح الحميد

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين . إطلعت على كتاب غير مَبْدوء ببسم الله ولا بالحمد لله لمصطفى محمود وهو كاتب مصري تكلم في كتابه عن مسألة هي من أعظم مسائل التوحيد وهي ( الشفاعة ) وقد أساء بليغ الإساءة وأخطأ فاحش الخطأ حيث تكلم فيما لايُحسن الكلام فيه .

وقد تعوّدنا في هذا الزمان السوء على أجناس هذا الكاتب وأمثاله ممن يخوضون في مسائل الدين بلا معرفة ويقولون على الله وعلى رسوله بلا علم وهو من عظائم الذنوب .

والحقيقة أن الشيء إذا جاء في أوَانه وَحينه أنه لايُسْتغرب . وكذلك ما ابْتليتْ بهم الأمة في آخر عمرها ونهاية أجلها ممن أخبرهم بهم النبي صلى الله عليه وسلم من الرؤوس الجهال الذين يقيسون الأمور بآرائهم .

إن شؤم هذا الكتاب متوفر فكما أنه لم يُبدأ بذكر الله فكذلك فهو مُقَبَّحٌ أيضًا بصورة مؤلفة في الغلاف . وفي ثنايا الكتاب ثماني صور له وصور أخرى لنساء في الغلاف الثاني من الداخل .

يقول في تقديمه: وأرى أن من حق كل قاريء أن يختلف معي وأن يفهم القضية على طريقته فقد أرادنا الله أحرارًا وأرادنا أن نتدبر آياته ونتفهم قرآنه كل على قدر طاقته . (1)

الجواب: هذا كلام جاهل ضال حيث يرى أن من حق كل قاريء أن يختلف معه وأن يفهم القضية على طريقته . ولو كان عالمًا مهتديًا مُسْتيْقنًا أن مايقوله حقًا لقال: وأرى أن مِنْ حق كل قاريء ألا يختلف معي بهذا الحق وأن يفهم القضايا الدينية كما أراد الله وأراد رسوله .. قال تعالى: { ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك } فهذا ذم للإختلاف في شأن الحق ومدح لأهل الرحمة وهم المتفقون في الحق بلا خلاف ولا اختلاف .

وقال تعالى: { واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا } .

والإجتماع سببه الإتفاق كما أن التفرق سببه الإختلاف لكن المراد بالإجتماع الذي سببه الإعتصام بالكتاب والسنة .

(1) ص 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت