عبدالكريم بن صالح الحميد
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين . إطلعت على كتاب غير مَبْدوء ببسم الله ولا بالحمد لله لمصطفى محمود وهو كاتب مصري تكلم في كتابه عن مسألة هي من أعظم مسائل التوحيد وهي ( الشفاعة ) وقد أساء بليغ الإساءة وأخطأ فاحش الخطأ حيث تكلم فيما لايُحسن الكلام فيه .
وقد تعوّدنا في هذا الزمان السوء على أجناس هذا الكاتب وأمثاله ممن يخوضون في مسائل الدين بلا معرفة ويقولون على الله وعلى رسوله بلا علم وهو من عظائم الذنوب .
والحقيقة أن الشيء إذا جاء في أوَانه وَحينه أنه لايُسْتغرب . وكذلك ما ابْتليتْ بهم الأمة في آخر عمرها ونهاية أجلها ممن أخبرهم بهم النبي صلى الله عليه وسلم من الرؤوس الجهال الذين يقيسون الأمور بآرائهم .
إن شؤم هذا الكتاب متوفر فكما أنه لم يُبدأ بذكر الله فكذلك فهو مُقَبَّحٌ أيضًا بصورة مؤلفة في الغلاف . وفي ثنايا الكتاب ثماني صور له وصور أخرى لنساء في الغلاف الثاني من الداخل .
يقول في تقديمه: وأرى أن من حق كل قاريء أن يختلف معي وأن يفهم القضية على طريقته فقد أرادنا الله أحرارًا وأرادنا أن نتدبر آياته ونتفهم قرآنه كل على قدر طاقته . (1)
الجواب: هذا كلام جاهل ضال حيث يرى أن من حق كل قاريء أن يختلف معه وأن يفهم القضية على طريقته . ولو كان عالمًا مهتديًا مُسْتيْقنًا أن مايقوله حقًا لقال: وأرى أن مِنْ حق كل قاريء ألا يختلف معي بهذا الحق وأن يفهم القضايا الدينية كما أراد الله وأراد رسوله .. قال تعالى: { ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك } فهذا ذم للإختلاف في شأن الحق ومدح لأهل الرحمة وهم المتفقون في الحق بلا خلاف ولا اختلاف .
وقال تعالى: { واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا } .
والإجتماع سببه الإتفاق كما أن التفرق سببه الإختلاف لكن المراد بالإجتماع الذي سببه الإعتصام بالكتاب والسنة .
(1) ص 7 .