قال الحافظ الذهبي في ترجمة الإمام البزدوي: القاضي الصدر العلامة شيخ الحنفية بعد أخيه الكبير أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين بن المحدث عبد الكريم بن موسى النسفي البزدوي.
قال عمر بن محمد: كان أبو اليسر إمام الأئمة على الإطلاق والموفود إليه من الآفاق ملأ الكون بتصانيفه في الأصول والفروع وولي قضاء سمرقند أملى الحديث مدة.
توفي ببخارى في تاسع رجب سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة. وكان مولده سنة إحدى وعشرين وأربع مائة.
(سير أعلام النبلاء: 19ـ49) .
تلقى البزدوي العلم على يد أبيه، الذي أخذه عن جده عبد الكريم تلميذ أبي منصور الماتريدي، قرأ كتب الفلاسفة أمثال الكندي، وغيره، وكذلك كتب المعتزلة أمثال الجبائي، والكعبي، والنّظام، وغيرهم، وقال فيها:"لا يجوز إمساك تلك الكتب والنظر فيها؛ لكي لا تحدث الشكوك، وتوهن الاعتقاد". كما اطلع على كتب الأشعري، وكذلك اطلع على كتابي التأويلات، والتوحيد للماتريدي ، فعمد إلى إعادة ترتيبه وتبسيطه مع ذكر بعض الإضافات عليه في كتاب أصول الدين.
أخذ عن الشيخ أبو اليسر البزدوي جمٌّ غفير من التلاميذ؛ ومن أشهرهم: ولده القاضي أبو المعاني أحمد، ونجم الدين عمر بن محمد النسفي صاحب العقائد النسفية، وغيرهما.
من أقوله في الصوفية:
كلام القاضي البزدوي له أهمية كبيرة نظرًا لمكانته العلمية ، وكونه من المتقدمين الذين تكلموا في انحراف الصوفية ببسط وتفصيل.
قال البزدوي"رحمه الله"في كتابه (أصول الدين) عند التعريف بالتصوف: (( وأما الصوفية فأكثرهم من أهل السنة والجماعة ، وفيهم من يكون صاحب الكرامة ، إلا أنه قد ظهر فيهم مذاهب ردية أكثرها ضلال وبدعة.