فهرس الكتاب

الصفحة 25680 من 26727

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

فقد رأيت بعض كتاب هذه الساحة قد ادعى أن للصوفية دورًا في الجهاد في تاريخ الأمة ، وأيدهم بعض من جمع الشر كله ولم يترك بدعة إلا تبناها ودافع عنها.

وادعاء أن للصوفية دورًا في جهاد الكفار مما يوزن بالكذب ويكال بالدجل، والصوفية فما نشروا إلا بدعًا وخرافات، ولنستمع إلى شهادات الأئمة والعلماء، ومنهم مَن قطع معهم شوطًا كبيرًا ثم منَّ الله عليه بالهداية.

أ. قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل (1) رحمه الله: ويزعمون أنَّ الصوفيَّةَ جاهدتْ حتى نشرتْ الإسلام في بقاع كثيرة ولقد علمتَ ما دين الصوفية؟ ! فما نشروا إلا أساطير حمقاء، وخرافات بلهاء، وبدعًا بلقاء شوهاء، ما نشروا إلا وثنيَّةً تؤلِّه الحجر، وتعبد الرمم، ما نشروا دينهم إلا في حماية الغاصب المستعمر، وطوع هوى الغاصب المستعمر. فعدوُّ الإسلام يوقن تمامًا أنَّ البدع هي الوسيلة التي تصل إلى الهدف دائمًا، لكي يقضوا على الإسلام وأهله، فَعَلَها قديما ويفعلها حديثا. اقرأوا تاريخكم إن كنتم تمترون، أروني صوفيًّا واحدًا قاتل في سبيل الله؟ أروني صوفيًّا واحدًا جالد الاستعمار أو كافحه أو دعا إلى ذلك؟ إنَّ كل من نُسب إليهم مكافحة المستعمر - وهم قلة - لم يكافحوه إلا حين تخلى عنهم، فلم يطعمهم السحت من يديه ولم يُبح لهم جمع الفتات من تحت قدميه، وإلا حين قهرت فيهم عزة الوطنية ذلَّ الصوفية فقاتلوه حميَّةً لا لِدينٍ.

وقال أيضًا:

سقط بيت المقدس في يد الصليبيين عام (492ه‍) . و"الغزالي"الزعيم الصوفي الكبير على قيد الحياة، فلم يحرك منه هذا الحادث الجلل شعورًا واحدًا، ولم يجر قلمه بشيء عنه في كتبه. لقد عاش"الغزالي"بعد ذلك 13 عامًا - إذ مات (سنة 505ه‍) - فما ذرف دمعةً واحدةً ولا استنهض همة مسلم ليذود عن الكعبة الأولى. بينما سواه من الشعراء يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت