علامة المغرب محمد الزمزمي الغماري من الصوفية إلى السنة
العلامة الشريف محمد الزمزمي بن محمد بن الصديق الغماري .. ولد في أسرة أشعرية حتى النخاع، وبيت لطريقة صوفية (الطريقة الصديقية) ، يكثر فيهم التجهم!! ويظهر فيهم التعصب ..
ولد الشيخ ببور سعيد بمصر في طريق والديه إلى الحج عام 1330هـ.
حفظ القرآن الكريم على شيخه الفقيه محمد الأندلسي، وفي عام 1349 شرع في قراءة العلم على أخيه الأكبر أحمد، ثم شدَّ الرحلة إلى القاهرة صحبه أخيه عبد الله الذي قرأ معه الآجرومية، وطرفًا من ألفية بن مالك، وورقات إمام الحرمين، وأوائل جمع الجوامع على الباخرة.
ولما وصل إلى القاهرة التحق بالأزهر، فقرأ على جماعة من شيوخه، كالشيخ عبد السلام غنيم، وأبي طالب حسنين، ومحمود الإمام، وعبد المجيد الشرقاوي، والشيخ محمد بخيت المطيعي وغيرهم، واختار في الفقه قراءة مذهب أحمد رحمه الله تعالى.
ثم رجع إلى طنجة عند وفاة والده عام 1354، وجعل يلقي دروسًا تطوعيَّة بالجامع الكبير، وبزاوية والده في التفسير والحديث، والتفَّ حوله جماعة من الطلبة، فقرأ معهم الأصول والمنطق والعربة والبلاغة...
نشأ -كما ذكرنا- كأسرته وباقي أهل بيته على التصوُّف وكان جَلْدًا فيه، وألف في نصرته كتابًا أسماه:"الانتصار لطريق الصوفية الأخيار"، ذكر فيه أدلة ما يختصُّ به الصوفية.
ثم لما بلغ سن الأشد -أي الأربعين- ، ونضج تفكيره، وثاب إلى رشده، أشهر على هذه الطرق البدعية حربًا عنيفة لا هوادة فيها، وضلَّلهم وبدعهم، وكفر عددًا منهم، وتبرأ من والده كتابةً وكتب: [ الزاوية وما فيها من البدع والأعمال المنكرة ] ، قال في ديباجته:"ألا فليشهد عليَّ المؤمنون، والعلماء الصالحون أنِّي أتبرأ من المتصوِّفة الجاهلين، وأتقرَّب إلى الله تعالى ببغضهم، وأدعو إلى محاربتهم ...".