فهرس الكتاب

الصفحة 26682 من 26727

هذا، وإنّيِ لأشكرُ كذلكَ الْمُتَّهِمَ الذي لم تأخذهُ لومةُ لائمٍ ولا خشيةُ ظالِمٍ إذ خاطَرَ بِنَفسِهِ فأعلنَّ للمرّة الأولى على الساحة التركيّة:أنَّ صلاةَ الرّابطة في الطريقة النقشبنديّة إشراكٌ باللهِ، وذلك عام 1974م.؛ ثمّ بلغني إنّه قد اتّهمني وأتباعي بهذا الذنب العظيم حتّى ألهمني ربّي على أثره الرشدَ فقمتُ بكتابة بحثٍ أخذ من عمري ثلاثةً وعشرينَ عامًا.وللعلمِ لم يكن إبداءُ هذه الجرأةِ من السهلِ، إذ استفتاني قريبُ الْمُتَهِمِ بالذّات، »لَينتقمنَّ منه بشكلٍ يكونُ عبرةً لمن بعده!« فأبيتُ أن أُرَخّصَ له ذلك. فإنّي أشكر هذا الرجلَ الصالحَ الجريءَ الذي أطلعه الله على خطرٍ هلك فيه آلافٌ بل ملايينُ من الناسِ،فأعلن عنه وهو لا يبالي بما قد يصيبُهُ من نقمةٍ ونكال.ثمَّ علِمتُ إنّه رجلٌ خايّاطٌ اسمُهُ (شفيق أركويونجو?efik Erkoyuncu ) بحيّ الفاتخ في إسطنبول، وهذا الشخص، لم يكن قد درس شيئًا مما نسميهِ علمًا! وما أشدّ حزني وأسفي إذ سمعتُ بعدَ فترةٍ قصيرةٍ من عودتي إلى إسطنبول إنّه قد ذهب إلى الرفيق الأعلى، فلم ألقاه في هذه الحياة الدنيا بعد أن اتّهمني بالشركِ!فتغمّده الله تعالى برحمتهِ، وحشرهُ مع النبيّينَ والصّدّيقينَ والشهداءِ والصالحينَ وحسُنَ أولئكَ رفيقًا.أللّهمّ اغفر لنا وله، وأكرِمْ مثواهُ، ولقِّهِ الأمنَ والرّاحَةَ والزُّلفى، والكرامةَ والبشرى، إنّكَ سميعٌ مجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت