وأما الإمام الشافعي فقد أدرك بدايات التصوف وكان من أكثر العلماء والأئمة إنكارًا على الصوفية ، ورويت عنه أقوال كثيرة منها:
روى البيهقي في مناقب الشافعي (2 ـ208) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن الحارث يقول: سمعت أبا عبد الله: الحسين بن محمد بن بحر يقول: سمعت يونس بن عبد الله الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: لو أن رجلًا تصوَّف من أول النهار لم يأت عليه الظهر إلا وجدته أحمق .
أخبرنا محمد بن عبد الله قال: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن السندي يقول: سمعت الرَّبيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت صوفيًا عاقلًا قط إلا مسلم الخوَّاص.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا عبد الله الرازي يقول: سمعت إبراهيم بن المولد يحكي عن الشافعي أنه قال: لا يكون الصوفي صوفيًا حتى يكون فيه أربع خصال كسول أكول نئوم كثير الفضول.
وروى ابن الجوزي (تلبيس إبليس صفحة: 371) عن الشافعي قوله:"ما لزم أحد الصوفيين أربعين يومًا فعاد عقله أبدًا."
وقال رحمه الله: (( تركت بالعراق شيئًا يقال له(التغبير) ، أحدثه الزنادقة، ويصدُّون الناس عن القرآن"روى ذلك الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (( 36 ) )، وأبو نعيم في الحلية (( 9ـ146 ) )وابن الجوزي (( 244-249 ) )"
وروى أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول:"التغبير محدث"ـ ومنه قوم يغبرون بذكر الله ، أي يهللون ويرددون الصوت بالقراءة ونحوها ـ .
وقال أبو الحارث: سألت أبا عبد الله عن التغبير وقلت: إنه ترق عليه القلوب. فقال:"هو بدعة"وروى غيره أنه كرهه ، ونهى عن إسماعه .
وقال يزيد بن هارون:"ما يغبر إلا فاسق ، ومتى كان التغبير ؟".
وقال عبد الله بن داود:"أرى أن يضرب صاحب التغبير"