فهرس الكتاب

الصفحة 26474 من 26727

جاء في كتاب المعيار المُعَرّب (11/29) :

سُئل الشيخ عز الدين ابن عبد السلام عن جماعة من أهل الخير والصلاح والورع يجتمعون في وقت فينشدُ لهم مُنشد:

فأجاب: (( الرقص بدعة لا يتعاطاه إلا ناقص عقل، ولا يصلح إلا للنساء .. ) )

وهي كذلك في فتاويه صفحة (163) وقد نقلها وأثبتها الحافظ التونسي الزبيدي رحمه الله ، في كتابِه (المرآة إظهار الضلالات) .

يدّعي بعض الصوفيّة أن الإمام العز ابن عبد السلام كان يتواجد ويرقص في مجالس السماع ، ويتّخِذُون من ذلك حجّة على إباحة الرقص في مجالس الذكر عندهم . والحقيقة أن الذي ادّعوه غير صحيح ، وكل من يعرف سيرة الإمام العز ابن عبد السلام ، يدرك تمامًا أن هذا الكلام كذب عليه ، وأن إلصاق هذه التهمة بهذا الإمام إنما هو للتغرير بالعامّة من الناس.

وأكبر دليل على كذب الصوفية ، أن العز رحمه الله ، قد نصَّ في أهم كتبه على تحريم ذلك فقال: (( وأما الرقص و التصفيق فَخِفَّةٌ ورعونة ، مُشْبِهَةٌ لرعونة الإناث لا يفعلها إلا راعن أو متصنع كذّاب ، كيف يتأتى الرقص المتَّزن بأوزان الغناء ، ممن طاش لُبُّه وذهب قلبه ، وقد قال عليه الصلاة والسلام:"خير الناس قرني ، ثمّ الذين يلونهم ،ثم الذين يلونهم". متفق عليه، ولم يكن واحد من هؤلاء الذين يقلدونهم يفعل شيئًا من ذلك ) ). انتهى

(قواعد الأحكام في مصالح الأنام: 2ـ 186) .

ومن شعر الشيخ عز الدين ابن عبد السلام في وصف الصوفية:

ذهبَ الرجال وحالَ دون مَجَالهم زُمَرٌ من الأوباش والأنذال

زعموا بأنهم على آثارهم ساروا ولكن سيرة البَطَّال

لبسوا الدلوق مرقعًا وتقشَّفوا كتقشّف الأٌطاب والأبدال

قطعوا طريق السالكين و أظلموا سُبُلَ الهدى بجَهالةٍ وضَلال

عَمَروا ظَواهرهم بأثواب التقى وحشَوا بواطنهم من الأدغال

إن قلت قال الله قال رسوله همزوك همز المنكر المتغالي

ويقول قال لي قلبي عن خاطري عن سرِّ سري عن صفا أفعالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت