فهرس الكتاب

الصفحة 23987 من 26727

الشهاب السني في إثبات ضعف حديث العتبي: أو إتمام الكلام على حديث الأعرابي

أبو عمر الدوسري (المنهج)

قومٌ مفتونون بالحكايات ، من قصص موضوعة ، ورأيا مقطوعة ، يقيمون الأحكام على مثل هذه التفاهات ، يقيمونها ويصدون بها الآيات ، وما صح من الأحاديث النبوية ، أين هم من قوله تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} ، أُناس تخبطوا في مصادر التلقي ؛ فأصبحوا يتلقون دينهم عن المنامات ، وأكاذيب الحكايات ، فقبحًا قبحًا لمن لم يرفع بكلام الله رأسًا ، وبسنة الحبيب اقتداءً وتأسيًا ..

وسنقف بإذن الله مع رواية أخرى لحديث الأعرابي الذي تكلمنا عنه قبل ذلك ،واليوم مع رواية أخرى لهُ والذي يسمونه (بحديث العتبي)

تعدد روايات الحديث

"لقد ورد حديث توسل الأعرابي هذا في روايات عديدة:"

بعضها بلا إسناد ، والبعض الآخر بأسانيد مظلمة ، كما أن ألفاظها جاءت مختلفة ومضطربة ، مع زيادة ونقصان في جميع ألفاظ متونه ، وفي جميع رواياته وأسانيده ، مما يدل دلالة واضحة صريحة على أن الحديث في جميع رواياته مختلق موضوع ، وخبر مكذوب مصنوع ، وأن صنعة الكذب والوضع ظاهرة عليه وإنها بينة جليلة واضحة فيه ، وضوح الشمس.

وها أنت يا أخي القارئ ، اطلعت على الحديث في روايته الأولى لفظًا وسندًا وتعليقًا وتحقيقًا ، ولا أخالك إلا مقتنعًا بالنتائج التي تترتب على وضع مثل هذا الحديث ، ولعلك تتوق إلى تفصيل الروايات الأخرى التي ورد فيها على نحو ما تم تفصيله في الرواية الأولى … فأهلًا بك يا أخي على صعيد التحقيق والتدقيق … ثم بعد ذلك ، نترك لك الحكم على هذه الروايات المتعددة ، فيما إذا كانت تصلح للاحتجاج بها ، في خلافنا القائم مع القوم هدانا الله وإياهم سواء السبيل.

الرواية الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت