فهرس الكتاب

الصفحة 23986 من 26727

حتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم لايُفعل عنده عند زيارة المسجد إلا السلام عليه وعلى أبي بكر وعمر . ومن أراد الدعاء لايدعو عند القبر وإنما في المسجد مستقبلًا القبلة لا القبر .. ومسجد الرسول أُدْخل فيه القبر للتوسعة من قِبَل بني أمية وقد أنكر العلماء ذلك .. فما للمساجد والقبور وما للقبور وتوَجّه القلوب بخوف أو رجاء . هو والله كيد الشيطان ومكره ليضل عن سبيل

الله من سبقت له الشقاوة .

الميت إذا كان صالحًا يسلم عليه سلام السنة ويُدْعى له لايدعى ويُرّحم عليه . لأنه مُرْتهن بعمله ومشغول بما هو فيه وليس له من أمور عباد الله شيء وليس رب العالمين كملوك الدنيا تنفع عندهم الوسايط . التي يخترعها العباد ويبدؤونها وينشئونها . من غير علمهم ويشفعون عندهم دون إذنهم . والملوك أنفسهم يخافون الشفعاء ويرجون لقيام ملكهم بالشفاعة ولارب هو الذي يخلق حركة الشافع ليشفع كرامة له ورحمة من الله للمشفوع فيه سابقة علم الشافع وسابقة رحمة الشافع للمشفوع فيه . فالأمر كله له سبحانه . والكلام في هذا من أجلّ وأعظم أمور التوحيد فمن تأمله ووفق لفهمه جعل الله له نورًا يمشي به في الناس وفرقانًا يفرق به بين الحق والباطل { ومن لم يجعل الله له نورًا فماله من نور } {من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدا} . وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

………………… كتبه

عبدالكريم بن صالح الحميد

…………… ـ بريدة ـ 1420هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت